فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 503

أما الأولى والثانية: فالخشوع له بالقناعة، وحسن السمع له والطاعة.

أما الثالثة والرابعة: فالتفقد لمواضع عينه وأنفه، فلا تقع عينه منك على قبيح، ولا يشم منك إلا أطيب ريح.

وأما الخامسة والسادسة: فالتفقد لوقت منامه وطعامه. فإنَّ تواتر الجوع ملهبة، وتنغيص النوم مغضبة.

وأما السابعة والثامنة: فالاحتراس بماله والإرعاء (الرعاية) على حشمه (خدمه) وعياله، وملاك (عماد) الأمر في المال حُسن التقدير، وفي العيال حُسن التدبير.

وأما التاسعة والعاشرة: فلا تعصين له أمرًا، ولا تُفشين له سرًا، فإنك إن خالفت أمره أوغرت صدره، وإن أفشيت سره لم تأمنى غدره، ثم إياك والفرح بين يديه إن كان مُهَمًَّا، والكآبة بين يديه إن كان فرحًا.

1 -تعريفها: الوليمة مأخوذة من الولم، وهو الجمع، لأن الزوجين يجتمعان، وهي الطعام في العرس خاصة. وفي القاموس: الوليمة طعام العرس، أو كل طعام صُنع لدعوة وغيرها. وأولم وليمة: أى صنعها.

2 -حُكمها: ذهب الجمهور من العلماء إلى أنها سُنة مؤكدة.

-لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم لعبد الرحمن بن عوف:"أولم ولو بشاة"متفق عليه.

-وعن أنس قال"ما أولم رسول الله - صلى الله عليه وسلم على شيء من نسائه، ما أولم على زينب: أولم بشاة". رواه البخاري ومسلم.

-وعن بريدة قال: لما خطب عليّ فاطمة قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم"إنه لابد للعرس من وليمة"رواه أحمد بسند لا بأس به كما قال الحافظ، وصححه الألباني في صحيح الجامع.

-قال أنس:"ما أولم رسول الله - صلى الله عليه وسلم على امرأة من نسائه، ما أولم على زينب، وجعل يبعثني فأدعو له الناس، فأطعمهم خبزًا، ولحمًا، حتى شبعوا"رواه البخاري.

وروى البخاري أنه - صلى الله عليه وسلم"أولم على بعض نسائه بمدين من شعير".

وهذا الاختلاف ليس مرجعه تفضيل بعض نسائه على بعض، وإنما سببه اختلاف حالتي العُسر واليُسر.

3 -وقتها: وقت الوليمة عند العقد أو عقبه، أو عند الدخول أو عقبه. وهذا أمر يتوسع فيه حسب العرف والعادة. وعند البخاري أنه - صلى الله عليه وسلم دعا القوم بعد الدخول بزينب.

4 -إجابة الداعي: إجابة الداعي إلى وليمة العرس واجبة على من دُعي إليها، لما فيها من إظهار الاهتمام به، وإدخال السرور عليه، وتطييب نفسه.

-عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم قال:"إذا دُعي أحدكم إلى وليمة فليأتها".

-وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم قال:"ومن ترك الدعوة فقد عصى الله ورسوله".

-وعنه أنه - صلى الله عليه وسلم قال:"لو دُعيت إلى كُراع لأجبت، ولو أُهدي إلى ذراع لقبلت".

روى هذه الأحاديث البخاري. فإذا كانت الدعوة عامة غير معينة لشخص أو جماعة لم تجب الإجابة (أي ليست واجبة) .

5.شروط وجوب إجابة الدعوة:

قال الحافظ في الفتح: إن شروط وجوبها ما يأتي:

-أن يكون الداعي مكلفًا حرًا رشيدًا.

-وألاّ يخص الأغنياء دون الفقراء.

-وألاّ يظهر قصد التودد لشخص لرغبة فيه أو لرهبة منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت