فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 503

ثم يقرأ (الفاتحة) ويقطعها آية آية:"بسم الله الرحمن الرحيم"ثم يقف ثم يقول (الحمد لله رب العالمين) ثم يقف، ثم يقول: (الرحمن الرحيم) ثم يقف، ثم يقول (مالك يوم الدين) وهكذا حتى آخر السورة، وكذلك كانت قراءته كلها، يقف على رؤوس الآي ولا يصلها بما بعدها. رواه أبو داود وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.

وكان تارةً يقرؤها"ملك يوم الدين"وهذه القراءة متواترة كالأولى"مالك". رواه تمام الرازي في"الفوائد"وابن أبي داود في"المصاحف"وأبو نعيم في"أخبار أصبهان"والحاكم وصححه ووافقه الذهبي.

ركنية الفاتحة وفضائلها:

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعظم من شأن هذه السورة فكان يقول:"لا صلاة لمن لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فصاعدًا"رواه البخاري وغيره.

وفي لفظ *"لاتجزئ صلاة لا يقرأ الرجل فيها فاتحة الكتاب"رواه الدارقطني وابن حبان في صحيحه.

وتارةً يقول:"من صلى صلاةً لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج"أي ناقصة غير تامة رواه مسلم وغيره

ويقول:"قال الله تبارك وتعالى: قسمت الصلاة (يعني الفاتحة) بيني وبين عبدي نصفين، فنصفها لي، ونصفها لعبدي، ولعبدي ما سأل"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقرؤا يقول العبد: الحمد لله رب العالمين"ويقول الله تبارك وتعالى:"حمدني عبدي", ويقول العبد:"الرحمن الرحيم"يقول الله أثنى على عبدي، ويقول العبد"مالك يوم الدين"يقول الله تعالى: مجدنى عبدي، يقول العبد:"إياك نعبد وإياك نستعين"قال: فهذه بينى وبين عبدى ولعبدى ما سأل:"اهدنا الصراط المستقيم، صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين"قال: فهؤلاء لعبدى ولعبدى ما سأل"رواه مسلم وغيره.

*وكان يقول:"ما أنزل الله عز وجل في التوراة، ولا في الانجيل مثل أم القرآن، وهي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته"رواه النسائي وصححه الحاكم ووافقه الذهبي ... يريد قول الله تبارك وتعالى:"ولقد آتيناك سبعًا من المثاني والقرآن العظيم"... وسميت السبع لأنها سبع آيات،

والمثاني: لأنها تُثنّى في كل ركعة (أي تعاد) .

وإنما قيل لها القرآن العظيم: على معنى التخصيص لها بهذا الاسم، وإن كان كل شيئ من القرآن عظيمًا، كما يقال في الكعبة"بيت الله الحرام"وإن كانت البيوت كلها لله، ولكن على سبيل التخصيص والتعظيم له.

*وأمر صلى الله عليه وسلم"المسيئَ صلاتَهُ"أن يقرأ بها في صلاته. رواه البخاري.

*وقال لمن لم يستطع حفظها:"قل سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله".أبو داود وابن خزيمة وغيرهما وصححه ابن حبان والحاكم والذهبي.

*وقال"للمسيئ صلاته":"فإن كان معك قرآن فاقرأ به، وإلا فاحمد الله وكبره وهلله"رواه أبو داود والترمذي وحسنه وسنده صحيح كما قال في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم.

*وكان قد أجاز للمؤتمين أن يقرأوا بها وراء الإمام في الجهرية حيث كان"في صلاة الفجر فقرأ فثقلت عليه القراءة، فلما فرغ قال: لعلكم تقرأون خلف إمامكم؟ قلنا: نعم هذا يا رسول الله قال: لا تفعلوا إلا ان يقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب، فإنه لا صلاة لمن لم يقرأها".رواه البخاري وغيره.

*ثم نهاهم عن القراءة كلها في الجهرية، وذلك حينما انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة (وفي رواية أنها. صلاة الصبح) فقال: هل قرأ معي منكم أحد آنفًا؟ فقال رجل: نعم، أنا يا رسول الله: إني أقول: مالي أنازع؟ ‍‍‍‍‍‍‍‍? قال أبو هريرة: فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما جهر فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقراءة حين سمعوا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقرأوا في أنفسهم سرًا فيما لا يجهر فيه الإمام. رواه مالك والحُميدي والبخاري في جزئه وأبو داود وحسنه الترمذي، وصححه أبو حاتم الرازي وابن حبان وابن القيم.

معنى أنازع: أي أداخل في القراءة وأغالب عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت