السِّحر في اللغة: قال الأزهري: السحر عمل تُقرب فيه إلى الشيطان وبمعونة منه.
قال أيضًا: أصل السحر صرف الشيء عن حقيقته إلى غيره فكأن الساحر لما رأى الباطل في صورة الحق وخيّل الشيء على غير حقيقته، قد سحر الشيء عن وجهه أي صرفه. أ هـ (لسان العرب 4/ 348 ط. بيروت) .
السحر في اصطلاح الشرع: قال ابن قدامة المقدسي: هو عقد ورقى وكلام يتكلم به أو يكتبه، أو يعمل شيئًا يؤثر في بدن المسحور أو قلبه أو عقله من غير مباشرة له، وله حقيقة فمنه ما يقتل، وما يأخذ الرجل عن امرأته فيمنعه وطأها، ومنه ما يُفرِّق بين المرء وزوجته، وما يُبغض أحدهما إلى الآخر أو يُحبب بين اثنين (المغني 10/ 104) .
تعريف السحر: هو اتفاق بين ساحر وشيطان على أن يقوم الساحر بفعل بعض المحرمات أو الشركيات في مقابل مساعدة الشيطان وطاعته فيما يطلب منه. أ هـ.
بعض وسائل السحرة في التقرب إلى الشيطان:
1.من السحرة من يرتدي المصحف في قدميه يدخل به الخلاء.
2.ومنهم من يكتب آيات من القرآن بالقذارة.
3.ومنهم من يكتبها بدم الحيض.
4.ومنهم من يكتب آيات من القرآن على أسفل قدميه.
5.ومنهم من يكتب الفاتحة معكوسة.
6.ومنهم من يُصلي بغير وضوء.
7.ومنهم من يظل جنبًا.
8.ومنهم من يذبح للشيطان فلا يذكر اسم الله عند الذبح، ويرمي الذبيحة في مكان يُحدده له الشيطان.
9.ومنهم من يُخاطب الكواكب.
10.ومنهم من يكتب (طلسمًا) بألفاظ غير عربية تحمل معان كُفرية.
ومن هنا يتبين لنا أن الجني لا يُساعد الساحر ولا يخدمه إلا بمقابل، وكلما كان الساحر أشد كفرًا كان الشيطان أكثر طاعة له، وأسرع في تنفيذ أمره، وإذا قصر الساحر في تنفيذ ما أمره به الشيطان من أمور كفرية، امتنع الشيطان من خدمته، وعصى أمره، فالساحر والشيطان قرينان التقيا على معصية الله.
إذا نظرت إلى وجه الساحر تجد ظلمة الكفر مسدولة على وجهه كأنها غمامة سوداء، وإذا عرفت الساحر عن قرب، تجده يعيش في شقاء نفسي مع زوجته وأولاده، بل مع نفسه فهو لا يستطيع أن ينام هاديء البال، مرتاح الضمير، بل إنه يفزع في النوم مرات، أضف إلى ذلك أن الشيطان كثيرًا ما يؤذي أولاده وزوجته، ويوقع بينهم الشقاق والخلاف، وصدق الله العظيم"ومن أعرض عن ذكري فإنّ له معيشة ضنكًا" (طه 124) .
الأدلة على وجود السحر:
أولًا: الأدلة من القرآن الكريم:
1.قال تعالى:"واتَّبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يُعلّمون الناس السحر وما أُنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يُعلّمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر، فيتعلمون منهما ما يُفرِّقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ولقد علموا لمن اشتراه ماله في الآخرة من خلاق ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون" (البقرة 102) .
2.وقال تعالى:"قال موسى أتقولون للحق لما جاءكم أسحر هذا ولا يُفلح الساحرون" (يونس 77) .
3.وقال تعالى:"فلما ألقوا قال موسى ما جئتم به السحر إنَّ الله سيُبطله، إن الله لا يُصلح عمل المفسدين، ويحق الله الحق بكلماته ولو كره المجرمون" (يونس 81 - 82) .