فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 503

القاعدة السابعة: ما أدى إلى الحرام فهو حرام:

فمثلًا إذا كان الإسلام قد حرم الزنا، فإنه قد حرّم كل مقدماته ودواعيه، من تبرج جاهلي، وخلوة آثمة، وصورة عارية، وأدب مكشوف، وغناء فاحش، واختلاط عابث.

القاعدة الثامنة: التحايل على الحرام حرام:

كما فعل أهل الكتاب حيث أن الله حرم عليهم الصيد في يوم السبت، فاحتالوا على هذا المحرم، بأن حفروا الخنادق يوم الجُمعة، لتقع فيها الحيتان يوم السبت، فيأخذوها يوم الأحد، وهذا عند المحتالين جائز، وعند فقهاء الإسلام حرام.

ومن الحيل الآثمة تسمية الشيء الحرام بغير اسمه، فمن غرائب عصرنا أن يُسمى الرقص الخليع فنًا، والخمور مشروبات روحية، والربا فائدة.

ولذلك جاء في الحديث الصحيح:"ليستحلن طائفة من أُمتي الخمر يسمونها بغير اسمها"رواه أحمد، وصححه الألباني.

القاعدة التاسعة: النية الحسنة لا تُبرر الحرام ولا تُصلح العمل الفاسد:

ولذلك فالحرام هو حرام، مهما حسنت نية فاعله، ومها شرف قصده، ومهما كان هدفه نبيلًا، فالإسلام لا يرضى أن يُتخذَ الحرام وسيلة إلى غاية محمودة لأنه يحرص على شرف الغاية، وطُهر الوسيلة، ولا تُقر شريعته بحال مبدأ [الغاية تُبرر الوسيلة] ، أو مبدأ [الوصول إلى الحق بالخوض في الكثير من الباطل] ، فليس هناك طريق للوصول إلى الحق إلا عن طريق الحق وحده، فمن جمع مالًا من ربا أو سُحت أو قمار أو لهوٍ محرم، ليبني به مسجدًا أو يُقيم به مشروعًا خيريًا لم يشفع له نبل قصده فيرفع عنه وزر الحرام لقول النبي - صلى الله عليه وسلم"إن الله طيبٌ لا يقبل إلا طيبًا وأن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال:"يا أيها الرسل كلوا من الطيبات، واعملوا صالحًا إني بما تعملون عليم"سورة المؤمنون (51) . وقال"يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم"سورة البقرة 172. ثم ذكر الرجل يُطيل السفر أشعث أغبر (ساعيًا للحج والعمرة ونحوهما) يمد يديه إلى السماء (يا رب يا رب) ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغُذي بالحرام، فأنى يُستجاب لذلك"رواه مسلم وغيره.

القاعدة العاشرة: اتقاء الشبهات خشية الوقوع في الحرام:

وأصل هذا المبدأ قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"الحلال بيّن، والحرام بيّن، وبينهما أمور مشتبهات، لا يعلمها كثيرُُ من الناس، فمن اتقى الشبهات، فقد استبرأ لعرضه ودينه، ومن وقع في الشُبهات وقع في الحرام، كراعٍ يرعى حول الحمى(وهو مكان محدود يحجزه السُلطان لترعى فيه أنعامه"

وحده) يوشك أن يواقعه، ألا وإن لكل ملك حمى، ألا وإن حمى ا لله تعالى في أرضه محارمه، ألا وإن في الجسد مُضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب"رواه الشيخان وغيرهما."

القاعدة الحادية عشرة: الحرام حرامُُ على الجميع:

فليس هناك شيء حرام على الأعجمي حلالُُ للعربي، وليس هناك شيء محظور على الأسود مباح للأبيض فالرب رب الجميع، والشرع سيد الجميع، ونحن أسرى في يد الشريعة، ولذلك كان النبي - صلى الله عليه وسلم يقول"لو سرقت فاطمة بنت مُحمد لقطعت يدها"البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت