فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 503

-أن يصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم ثم يسأل الله له الوسيلة: لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم:"إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا عليَّ فإنَه من صلّى عليَّ صلاة صلى الله عليه بها عشرًا، ثم سلوا الله لي الوسيلة، فإنها منزلةٌ في الجنّة لا تنبغي إلاّ لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل الله لي الوسيلة حلت له شفاعتي"رواه مسلم.

وعن جابر رضي الله عنه أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم قال:"من قال حين يسمع النداء: اللهم ربَّ هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدًا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته حلت له شفاعتي يوم القيامة"رواه البخاري.

أمّا زيادة"إنك لا تخلف الميعاد"فإنها رواية شاذة فهي مخالفة للروايات الصحيحة. انظر إرواء الغليل م1 ص 260.

-أن يدعو في الوقت بين الأذان والإقامة، فهو وقت يرجى قبول الدعاء فيه: لحديث أنس مرفوعًا:"لا يُردّ الدعاء بين الأذان والإقامة". رواه أحمد والترمذي وصححه الألباني في الإرواء [244]

الذكر عند الإقامة:

يستحب لمن يسمع الإقامة أن يقول مثل ما يقول المقيم إلاّ في الحيعلتين فإنّه يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله للحديث الذي رواه عمر مرفوعًا في صحيح مسلم:"إذا قال المؤذن: الله أكبر الله أكبر، فقال أحدكم: الله أكبر الله أكبر، ثم قال: أشهد أنْ لا إله إلا الله، قال: أشهد أنْ لا إله إلا الله، ثم قال: أشهد أنَّ محمدًا رسول الله، قال: أشهد أنَّ محمدًا رسول الله، ثم قال: حي على الصلاة، قال لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: حي على الفلاح، قال لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: الله أكبر الله أكبر، قال: الله أكبر الله أكبر، ثم قال: لا إله إلا الله، قال: لا إله إلا الله، من قلبه، دخل الجنة"رواه مسلم

أما ما روي عند أبي داود عن بعض أصحاب النبي r أن بلالًا أخذ في الإقامة، فلمَّا قال:"قد قامت الصلاة"قال النبي r:"أقامها الله وأدامها"، فالحديث ضعيف رواه أبو داود وغيره وهو حديث ضعيف ضعفه الألباني في الإرواء [241] ، وإنما يستحب لمن يسمع الإقامة أنَّ يقول مثلما يقول المقيم"قد قامت الصلاة"لعموم قوله r:"إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ..."، وتخصيصه بمثل هذا الحديث لا يجوز، لأنه حديث واهٍ قد ضعفه النووي والعسقلاني والألبانى وغيرهم.

ما ينبغي أنْ يكون عليه المؤذن:

-أن يبتغي بأذانه وجه الله فلا يأخذ عليه أجرًا: فعن عثمان بن أبي العاص قال: قلت: يا رسول الله: اجعلني إمام قومي، قال:"أنت إمامهم واقتدِ بأضعفهم، واتخذ مؤذنًا لا يأخذ على أذانه أجرًا"رواه أحمد وغيره وصححه الألباني في صحيح الجامع [1492] .

*ولذلك كُرِه للمؤذن أن يأخذ على أذانه أجرًا.

*واقتدِ بأضعفهم: أي اجعل صلاتك بهم خفيفة كصلاة أضعفهم.

-أن يكون طاهرًا من الحدث الأصغر والأكبر: لقوله r:"إنّي كرهت أن أذكر الله إلاَّ على طهارة"أخرجه أبو داود والنسائي وغيرهم وصححه الألباني في صحيح الجامع [2468] .

فإذا أذن على غير طهر جاز مع الكراهة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت