فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 503

تنبيهات:

-استعمال التحاميل الشرجية تراوح الحُكم عليها بين العلماء بين قائل بأنها تُفسد الصيام وبين قائل بأنها لا تُفسده والأولى ترك ذلك

إلى الليل.

-استعمال الحُقن المغذية كالفيتامينات والمحاليل الوريدية التي تستخدم للتغذية تُفسد الصيام.

-استعمال الحُقن العلاجية غير المغذية بالوريد أو العضل أو تحت الجلد لا تفسد الصيام.

-من يتبرع بالدم لا يفسد صومه ومن ينقل إليه الدم يفسد صومه، ومن احتاج إلى نقل دم أصلًا فالإفطار في حقه أولى من الصيام.

استعمال بخاخة الفنتولين والبريكالين، والبيكوتيد لمرضى الأزمة الربوية تراوح الحُكم عليها بين العلماء بين قائل بأنها تُفسد الصيام وبين قائل بأنها لا تفسده والذي يترجح لدي أنها تُفسد الصيام، لأنها تصل إلى الجوف في صورة بخار يتحول إلى سائل في الجوف.

-يجوز استعمال السواك للصائم للحديث:"رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم مالا أُحصي يتسوك وهو صائم"رواه أحمد وأبو داود والترمذي. وقال حديث حسن. ولكن يُكره استعمال معجون الأسنان.

-يُكره تذوق الطعام أو المضمضة لغير وضوء أو حاجة تدعو إليها.

-من أكل أو شرب أو جامع ظانًا غروب الشمس، أو عدم طلوع الفجر فظهر خلاف ذلك، فعليه القضاء عند جمهور العلماء ومنهم الأئمة الأربعة، وذهب اسحاق وداود وابن حزم وعطاء وعروة والحسن البصري ومُجاهد: إلى أن صومه صحيح ولا قضاء عليه لقوله تعالى:"ليس عليكم جناح فيما أخطأتم به، ولكن ما تعمدت قلوبكم". ولقول الرسول - صلى الله عليه وسلم:"إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه". وروى عبد الرزاق بسنده عن زيد بن وهب قال:"أفطر الناس في زمن عمر بن الخطاب فرأيت عِساسًا (أقداحًا ضخمة) أخرجت من بيت حفصة فشربوا، ثم طلعت الشمس من سحاب فكأن ذلك شَقَّ على الناس، فقالوا: نقضي هذا اليوم، فقال عمر: لم؟ والله ما تجانفنا الإثم" (أي لم نمل إلى ارتكاب الإثم) وروى البخاري عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها قالت: أفطرنا يومًا من رمضان في غيم على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم ثم طلعت الشمس". قال ابن تيمية رحمه الله"

تعالى:"هذا يدل على أنه لا يجب القضاء، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم لو أمرهم بالقضاء لشاع ذلك كما نُقل فطرهم فلما لم ينقل دل على أنه لم يأمرهم به"وهذا هو الراجح عندي، وما أتعبد الله تعالى به.

قضاء رمضان لا يجب على الفور، يل يجب وجوبًا موسعًا في أي وقت، وكذلك الكفارة. فقد صح عن عائشة: أنها كانت تقضي ما عليها من رمضان في شعبان، رواه أحمد ومسلم، ولم تكن تقضيه فورًا عند قدرتها على القضاء. والقضاء مثل الأداء، بمعنى أن من ترك أيامًا يقضيها دون أن يزيد عليها، ويُفارق القضاء الأداء، في أنه لا يلزم فيه التتابع، لقول الله تعالى:"ومن كان مريضًا أو على سفر فعدة من أيام أُخر". أي ومن كان مريضًا، أو مسافرًا فأفطر، فَلْيَصُم عدة الأيام، التي أفطر فيها، في أيام أُخر متتابعات أو غير متتابعات، فإن الله أطلق الصيام ولم يقيده.

وإن أَخَّر القضاء حتى دخل رمضان آخر، صام رمضان الحاضر، ثم يقضي بعده ما عليه، ولا فدية عليه، سواء كان التأخير لعذر أو لغير عذر. وهذا مذهب الأحناف، والحسن البصري وهذا هو الراجح عندي فإنه لا شرع إلا بنص صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت