فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 503

وأما النحر فهو أن يعقل البعير من يده اليُسرى قائمًا، ثم يطعنه ناحره في لَبَّتِهِ قائلًا: بسم الله والله أكبر. ويواصل حركة الطعن حتى تزهق روحه. لقول ابن عمر رضي الله عنهما وقد مر برجل أناخ ناقته للذبح"ابعثها قيامًا مقيدة سُنة محمد - صلى الله عليه وسلم (متفق عليه) . وأما استقبال القبلة عند الذبح فلم يرد في استحبابه شيء."

شروط صحة الذبح:

1.أن تكون آلة الذبح حادة تنهر الدم، لقوله صلى الله عليه وسلم"ما أنهر الدم وذُكر عليه اسم الله فَكُلْ ليس العظم والظفر" (متفق عليه) عن شداد بن أوس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم قال:"إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القِتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذِبحة، وليُحدّ أحدكم شفرته وليرح ذبيحته"رواه مسلم.

2.التسمية بأن يقول: بسم الله والله أكبر، أو بسم الله فقط، لقوله تعالى"ولا تأكلوا مما لم يُذكر اسم الله عليه" (الأنعام)

وقوله - صلى الله عليه وسلم"ما أنهر الدم، وذُكر اسم الله عليه فكلوا" (متفق عليه) .

3.قطع الحلقوم تحت الجوزة مع قطع المريء والودجين في فوارٍ واحد.

4.أهلية المذكي بأن يكون مسلمًا عاقلًا بالغًا أو صبيًا مميزًا، ولا بأس أن يكون امرأة أو كتابيًا لقوله تعالى"وطعام الذين أُوتوا الكتاب حلُُ لكم" (المائدة) . وفُسر طعامهم بذبائحهم.

5.إن تعذر ذبح أو نحر الحيوان لترديه في بئر أو لشروده جاز تذكيته بإصابته في أي جزء من أجزائه بما ينهر دمه (إما بسهم أو برصاصه) لقوله - صلى الله عليه وسلم وقد نَدَّ بعير - أي شرد - ولم يكن مع القوم خيل فرماه رجل بسهم فحبسه:"إن لهذه البهائم أوابد كأوابد الوحش فما فعل منها هذا فافعلوا به هكذا"متفق عليه. فقاس أهل العلم عليه كل ما تعذرت ذكاته من حلقه أو لبته. ... معنى [أوابد: جمع آبدة أي توحشت] .

1.ذكاة الجنين ذكاة أمه، ويحسن أكله إذا تم خلقه ونبت شعره. فقد سُئل عن ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم فقال:"كلوه إن شئتم فإن ذكاته ذكاة أمه"أخرجه أحمد وأبو داود وقد صححه محقق جامع الأصول (2582) .

2.ترك التسمية نسيانًا لا يضر في الذكاة لعدم مؤاخذة أمة محمد - صلى الله عليه وسلم بالنسيان لحديث"رُفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه"الطبراني بسند صحيح.

3.المبالغة في الذبح حتى قطع رأس الذبيحة إساءة، وتؤكل الذبيحة معها بلا كراهة.

4.لو خالف المذكي فنحر ما يذبح، أو ذبح ما ينحر أكلت مع كراهة فعله لمخالفة السُّنّة.

5.المريضة والمنخنقة، والموقوذة، والمتردية، والنطيحة، وأكيلة السبع إذا أدركت فيها الحياة مستقرة بحيث تزهق روحها بفعل الذبح لا بتأثير المرض وذكيت جاز أكلها، لقوله تعالى (إلا ما ذكيتم) أي أدركتم فيها الروح وأزهقتموه بواسطة التذكية.

6.إذا رفع المذكي يده قبل تمام التذكية ثم رجع فورًا وأكمل الذكاة فإن هذا جائز لأنه جرحها ثم ذكاها بعد وفيها الحياة فهي داخله فيقوله"إلا ما ذكيتم".

تعريفه: هو اقتناص الحيوان الحلال الذي لا يقدر عليه.

حُكمه: مباح، لقوله تعالى"وإذا حللتم فاصطادوا"سورة المائدة. ويكون مباحًا إذا قصد به الطعام، وأما إن كان للإفساد وتعذيب الحيوان فمحرم، للحديث"لا تتخذوا شيئًا فيه الروح غرضًا"رواه مسلم. ومعنى غرضًا: هدفًا يصوب إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت