فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 503

ولحديث طلحة بن عبيدالله أن أعرابيًا جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم ثائر الرأس فقال"يا رسول الله أخبرنى ما فرض الله عليّ من الزكاة؟ قال: فأخبره رسول الله - صلى الله عليه وسلم بشرائع الإسلام كلها فقال: والذي أكرمك لا أتطوع شيئًا ولا أنقص مما فرض الله علىّ شيئًا فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أفلح إن صدق، أو دخل الجنة إن صدق"رواه البخاري ومسلم."

للصلاة أوقات محددة لابد أن تؤدي فيها لقول الله تبارك وتعالى"إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتًا"سورة النساء، [موقوتًا: أي منجمًا في أوقات محدودة] .

وقد أشار القرآن إلى هذه الأوقات فقال تعالى:-"أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودًا"سورة الإسراء.

-دلوك الشمس: أي زوالها.

-غسق الليل: ابتداء ظلمته.

والمعنى: أي أقم الصلاة ابتداءً من زوال الشمس وانتهاءً بغسق الليل [أي ابتداء ظلمته] ومن ابتداء زوال الشمس إلي غسق الليل، يدخل في هذه الفترة صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء، أما قرآن الفجر فالمقصود به صلاة الفجر، ومعنى مشهودًا أي تشهده ملائكة الليل والنهار.

أما السُّنّة فقد حددت وبينت معالمها فيما يلى:-

1)عن عبدالله بن عمرو أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم قال:"وقت الظهر إذا زالت الشمس وكان ظل الرجل كطوله ما لم يحضر العصر،"

ووقت العصر ما لم تصفر الشمس،

ووقت المغرب ما لم يغب الشفق،

ووقت صلاة العشاء إلى نصف الليل الأوسط،

ووقت صلاة الصبح من طلوع الفجر ما لم تطلع الشمس،

فإذا طلعت الشمس فأمسك عن الصلاة فإنها تطلع بين قرنى شيطان"رواه مسلم."

وعن جابر بن عبدالله أن النبي - صلى الله عليه وسلم، جاءه جبريل عليه السلام فقال له:"قم فصله، فصلي الظهر حين زالت الشمس، ثم جاءه العصر فقال: قم فصله فصلى العصر حين صار ظل كل شيئٍ مثله ثم جاءه المغرب فقال قم فصله، فصلى المغرب حين وجبت الشمس [أي غربت وسقطت] ، ثم جاءه الفجر، فقال قم فصله فصلى الفجر حين برق الفجر أو قال: سطع الفجر ثم جاء من الغد للظهر فقال: قم فصلِّه، فصلى الظهر حين صار ظلُّ كل شيئ مثله، ثم جاء العصر فقال: قم فصلِّه فصلى العصر حين صار ظلُّ كلِّ شيئٍ مثليه، ثم جاءه المغرب وقتًا واحدًا لم يَزُلْ عنه، ثم جاءه العشاء وحين ذهب نصف الليل أو قال: ثلث الليل فصلى العشاء ثم جاءه الفجر حين أسفر جدًا فقال: قم فصله فصلى الفجر ثم قال: ما بين هذين الوقتين وقت"رواه أحمد والنسائي والترمذي بنحوه. وصححه الألباني في الإرواء [250] .

معنى: حين زالت الشمس أي مالت إلى جهة الغرب.

وجبت الشمس: غربت وسقطت.

والحديث يدل على أن للصلوات وقتين إلا المغرب وسيأتى الكلام على ذلك.

تبين من الحديثين المتقدمين أن وقت الظهر يبتدئ من زوال الشمس عن وسط السماء ويمتد إلى أن يصير ظل كل شيئ مثله، إلا أنه يستحب تأخير صلاة الظهر عن أول الوقت عند اشتداد الحر حتىلا يذهب الخشوع والتعجيل بها إذا اشتد البرد، ودليل ذلك:-

1)ما رواه أنس قال:-"كان النبي صلي الله عليه وسلم إذا اشتد البرد بكّر بالصلاة وإذا اشتد الحر أبرد بالصلاة"رواه البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت