3.إذا كان هناك عيب في الزوجة لم يبين للزوج إلا بعد عقد الزواج فإن كان قبل الدخول فإنه يرجع إلى الزوج كل شيء دفعه، وإن كان بعد الدخول يثبت الصداق للمرأة، ويرجع الزوج لمن غره لما ورد عن عمر أنه قال: أيما امرأة غر رجل بها، بها جنون أو جذام أو برص فلها مهرها بما أصاب منها وصداق الرجل على من غره. رواه مالك والدارقطني.
مثال الفسخ الطارىء على العقد:
1.إذا ارتد أحد الزوجين عن الإسلام ولم يعد إليه، فسخ العقد بسبب الردة الطارئة.
2.إذا أسلم الزوج وأبت زوجته أن تُسلم، وكانت مشركة، فإن العقد حينئذ يفسخ، بخلاف ما إذا كانت كتابية فإن العقد يبقى صحيحًا كما هو، إذ أنه يصح العقد على الكتابية ابتداء.
الفرق بين الفسخ والطلاق:
والفرقة الحاصلة بالفسخ غير الفرقة الحاصلة بالطلاق إذ أن الطلاق ينقسم إلى طلاق رجعي وطلاق بائن، والرجعي لا يُنهي الحياة الزوجية في الحال، والبائن ينهيها في الحال.
أما الفسخ، سواء أكان بسبب طاريء على العقد، أم بسب خلل فيه، فإنه يُنهي العلاقة الزوجية في الحال، ومن جهة أخرى، فإن الفرقة بالطلاق تنقص عدد الطلقات، فإذا طلق الرجل زوجته طلقة رجعية، ثم راجعها وهي في عدتها، أو عقد عليها بعد انقضاء العدة عقدًا جديدًا، فإنه تحسب عليه تلك الطلقة، ولا يملك عليها بعد ذلك إلا طلقتين.
وأما الفرقة بسبب الفسخ فلا ينقص بها عدد الطلقات، فلو فسخ العقد بسبب خيار البلوغ ثم عاد الزوجان وتزوجا ملك عليها ثلاث طلقات.
الفسخ بقضاء القاضي:
من الحالات ما يكون سبب الفسخ فيها جليًا لا يحتاج إلى قضاء القاضي، كما إذا تبين للزوجين أنهما أخوان من الرضاع، وحينئذ يجب على الزوجين أن يفسخا العقد من تلقاء أنفسهما.
ومن الحالات ما يكون سبب الفسخ خفيًا غير جليّ، فيحتاج إلى قضاء القاضي، ويتوقف عليه، كالفسخ بإباء الزوجة المُشركة الإسلام إذا أسلم زوجها، لأنها ربما لا تمتنع فلا يفسخ العقد.
تعريفه: اللعان مأخوذ من اللعن، لأن الملاعن يقول في الخامسة:"أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين"وقيل هو الإبعاد. وسمى المتلاعنان بذلك، لما يعقب اللعان من الإثم والإبعاد، ولأن أحدهما كاذب، فيكون ملعونًا، وقيل: لأن كل واحد منهما يبعد عن صاحبه بتأبيد التحريم.
وحقيقته: أن يحلف الرجل إذا رمى امرأته بالزنى أربع مرات إنه لمن الصادقين، والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، وأن تحلف المرأة عند تكذيبه أربع مرات، إنه لمن الكاذبين، والخامسة أن عليها
غضب الله إن كان من الصادقين.
مشروعيته:
إذا رمى الرجل امرأته بالزنا، ولم تُقر هي بذلك، ولم يرجع عن رميه، فقد شرع الله لهما اللعان.
روى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن هلال بن أمية قذف امرأته عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم بشريك ابن سحماء، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"البينة، أو حد في ظهرك"فقال: يا رسول الله إذا رأى أحدنا على امرأته رجلًا ينطلق يلتمس البينة؟ فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم يقول:"البينة، وإلا حد في ظهرك". فقال: والذي بعثك بالحق إني لصادق، ولينزلنَّ الله ما يبرّيء ظهري من الحد، فنزل جبريل عليه السلام وأنزل عليه قوله تعالى:"والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم"