فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 503

10.كيفية إقامة الحد: أن يحفر للزاني في الأرض حفرة تبلغ إلى صدره فيوضع فيها ويرمى بالحجارة حتى يموت بمحضر الإمام أو نائبه، وجماعة من المسلمين لا يقل عددهم عن أربعة أنفار لقوله تعالى:"وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين" (النور) والمرأة كا لرجل غير أنها تُشد عليها ثيابها لئلا تتكشف.

وأما بالنسبة إلى الضرب في حد الجلد: فإنه يضرب سائر الأعضاء ما عدا الوجه والرأس والفرج بسوط معتدل بين الغلظة والخفة، ويفضل أن يقام الحد في ساعات تلطف الجو فلا يقام في حالة البرد الشديد أو الحر الشديد، ويُجرد الرجل من ثيابه ما عدا ما يستر عورته أثناء الضرب، أما الأُنثى البكر، فإنها يجب أن تكون مستورة بثوب رقيق لا يشف ما تحته ولا يقيها الضرب، وتُمهل البكر حتى تزول شدة الحر والبرد وكذلك المرجو الشفاء، وإن كان ميئوسًا من شفائه فإنه يضرب بعثكال (العذق من أعذاق النخل) فيه مائة شمراخ ثم يُضرب به ضربة واحدة.

هل للمجلود دية إذا مات:

إذا مات المجلود فلا دية له، قال النووي في شرح مسلم"أجمع العلماء على أن من وجب عليه الحد فجلده الإمام أو جلاده الحد الشرعي، فمات فلا دية فيه ولا كفارة، لا على الإمام"الحاكم"ولا على جلاده، ولا في بيت المال."

1.عمل قوم لوط:

إن جريمة اللواط من أكبر الجرائم، وهي من الفواحش المفسدة للخلق وللدين وللفطرة وللدنيا، بل وللحياة نفسها، وقد عاقب الله عليها بأقسى العقوبات، فخسف الأرض بقوم لوط، وأمطر عليهم حجارة من سجيل جزاء فعلتهم القذرة، وجعل ذلك قرآنًا يُتلى ليكون درسًا. قال الله سبحانه:"ولوطًا إذا قال لقومه: أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين. إنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء، بل أنتم قوم مسرفون. وما كان جوابَ قومه إلا أن قالوا: أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون. فأنجيناه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين. وأمطرنا عليهم مطرًا، فانظر كيف كانت عاقبة المجرمين" (الأعراف:80 - 84) .

وقال تعالى:"ولما جاءت رسلنا لوطًا سيء بهم وضاق بهم ذرعًا، وقال هذا يوم عصيب. وجاءه قومه يهرعون إليه، ومن قبل كانوا يعملون السيئات، قال: يا قوم هؤلاء بناتي هُنّ أطهر لكم، فاتقوا الله ولا تخزون في ضيفي، أليس منكم رجل رشيد. قالوا: لقد علمت ما لنا في بناتك من حق، وإنك لتعلم ما نريد. قال: لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد. قالوا: يا لوط إنا رسل ربك، لن يصلوا إليك، فأسر بأهلك بقطع من الليل، ولا يلتفت منكم أحد، إلا امرأتك إنه مُصيبها ما أصابهم، إن موعدهم الصبح، أليس الصبح بقريب. فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها، وأمطرنا عليها حجارة من سجيل منضود. مسومة عند ربك، وما هي من الظالمين ببعيد" (هود 77 - 82) .

وقد أمر الرسول - صلى الله عليه وسلم بقتل فاعله ولعنه.

روى أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم قال:"من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط، فاقتلوا الفاعل والمفعول به"وصححه الألباني في صحيح الجامع. ولفظ النسائي:"لعن الله من عمل عمل قوم لوط , لعن الله من عمل عمل, قوم لوط , لعن الله من عمل عمل قوم لوط".

قال الشوكاني:

"وما أحق مرتكب هذه الجريمة، ومقارف هذه الرذيلة الذميمة بأن يُعاقب عقوبة يصير بها عبرة للمعتبرين، ويعذب تعذيبًا يكسر شهوة الفسقة المتمردين، فحقيق بمن أتى بفاحشة قوم ما سبقهم بها من أحد من العالمين، أن يصلى من العقوبة بما يكون في الشدة والشناعة مشابهًا لعقوبتهم، وقد خسف الله تعالى بهم، واستأصل بذلك العذاب بكرهم وثيبهم". أ. هـ

2.الاستمناء:

استمناء الرجل بيده مما يتنافى مع ما ينبغي أن يكون عليه الإنسان من الأدب وحُسن الخلق، وقد اختلف الفقهاء في حُكمه: فمنهم من رأى أنه حرام مطلقًا، ومنهم من رأى أنه حرام في بعض الحالات، وواجب في بعضها الآخر. ومنهم من ذهب إلى القول بكراهته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت