فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 503

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد فقولوا: لا أربح الله تجارتك، وإذا رأيتم من ينشد فيه ضالة فقولوا: لا رد الله عليك ضالتك"ابن خزيمة وابن حبان والدرامي وابن الجارود وغيرهم وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (587) .

عن عبد الله بن عمر قال:"نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم عن الشراء والبيع في المسجد، وأن تُنشد فيه الأشعار، وأن تنشد فيه الضالة، ونهى عن التحلّق قبل الصلاة يوم الجمعة"رواه الخمسة وصححه الترمذي، والحديث حسن، حسنه الألباني في صحيح الجامع (6762) .

والشعر المنهي عنه هو الشعر الذي يشتمل على هجو مسلم أو مدح ظالم أو فحش ونحو ذلك أما ماكان حكمة أو مدحًا للإسلام أو حثًا على البر ومكارم الأخلاق فإنه لا بأس به فعن أبي هريرة أن عمر مر بحسّان يُنشِد في المسجد فلحظ عليه (أي نظر إليه شزرًا) فقال:"قد كنتُ أنشد فيه وفيه من هو خير منك، ثم التفت إلى أبي هريرة فقال: أنشدك بالله أَسَمعْتَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم يقول"أجب عني، اللهم أيده بروح القدس؟ قال نعم"متفق عليه."

معنى: أنشدك الله: أي أسألك بالله. روح القُدُس: جبريل.

رفع الصوت فيها:

عن أبي سعيد الخدري أن النبي - صلى الله عليه وسلم اعتكف في المسجد فسمعهم يجهرون بالقراءة فكشف الستر وقال:"ألا إن كُلَّكُم مُناجٍ ربه، فلا يؤذين بعضكم بعضًا ولا يرفع بعضكم على بعض في القراءة"أخرجه أحمد في مسنده وأبو داود والنسائي والبيهقي والحاكم، وقال صحيح على شرط الشيخين، وابن خزيمة، والحديث صحيح، صححه الألباني في صحيح الجامع (2636) والحديث ينهى عن رفع الصوت على وجه يشوش على المُصلين ولو بقراءة القرآن.

الكلام في المسجد:

عن جابر بن سمرة قال:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم لا يقوم من مصلاه الذي صلى فيه الصبح حتى تطلع الشمس، فإذا طلعت قام قال:"وكانوا يتحدثون فيأخذون في أمر الجاهلية فيضحكون ويبتسم"أخرجه مسلم."

قال النووي: يجوز التحدث بالحديث المباح في المسجد وبأمور الدنيا وغيره في المباحات، وإن حصل فيه ضحك ونحوه ما دام مباحًا استدلالًا بالحديث السابق.

تشبيك الأصابع:

فعن كعب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا توضأ أَحدُكم فأحسن وضوءه ثم خرج عامدًا إلى المسجد فلا يشبكنَّ بين أصابعه فإنّه في صلاة"رواه أحمد وأبو داود والترمذي والحديث صحيح، صححه الألباني في صحيح الجامع (455) .

والحديث يدل على كراهة تشبيك الأصابع عند الخروج إلى الصلاة وفي المسجد عند انتظارها ولا يُكره فيما عدا ذلك ولو كان في المسجد"فقة السنة م 1 = 213)."

الصلاة بين السواري:

يجوز للإمام والمنفرد الصلاة بين السواري لما رواه البخاري ومسلم عن ابن عمر:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم لما دخل الكعبة صلى بين الساريتين".

هذا وكان سعيد بن جبير وابراهيم التيّمي وسُويد بن غُفلة يؤمون قومهم بين الأساطين، وأما المؤتمون فتكره صلاتهم بينها عند السعة بسبب قطع الصفوف، ولا تُكره عند الضيق، فعن أنس قال: كنا نُنْهى عن الصلاة بين السواري ونُطرد عنها"رواه الحاكم وصححه."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت