ويقول"إذا أراد الله رحمة من أراد من أهل النار، أمر الملائكة أن يخرجوا من يعبد الله، فيخرجونهم ويعرفونهم بآثار السجود، وحرم الله على النار أن تأكل أثر السجود، فيخرجون من النار، فكل ابن آدم تأكله النار إلا أثر السجود"البخاري ومسلم.
وكان يسجد على الأرض كثيرًا لأن مسجده عليه السلام لم يكن مفروشًا بالحصير ونحوه كما سيأتي في حديث أبي سعيد الخدري و"كان أصحابه يصلون معه في شدة الحر، فإذا لم يستطع أحدهم أن يمكن جبهته في الأرض بسط ثوبه فسجد عليه"مسلم و أبو عوانة.
وكان يقول"... وجعلت الأرض كلها لي ولأمتي مسجدًا وطهورًا، فأينما أدركتْ رجلًا من أمتي الصلاةُ فعنده مسجده , وعنده طهوره، [وكان من قبلي يعظمون ذلك، إنما كانوا يصلون في كنائسهم وبيعهم] أحمد والسراج والبيهقي بسند صحيح."
وكان ربما سجد في طين وماء وقد وقع له ذلك في صبح ليلة إحدى وعشرين من رمضان حين أمطرت السماء، وسال سقف المسجد، وكان من جريد النخل، فسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الماء والطين، قال أبو سعبد الخدري:"فأبصرت عيناي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى جبهته وأنفه أثر الماء والطين"البخاري ومسلم.
"وكان يصلي على الخُمْرَةِ أحيانًا"البخاري ومسلم.
و"على الحصير"أحيانًا مسلم وأبو عوانة
معنى الخمرة: مقدار ما يضع الرجل عليه وجهه في سجوده من حصير أو نسيجة خوص ونحوه من النبات.
ثم"كان صلى الله عليه وسلم يرفع رأسه من السجود مكبرًا"البخاري ومسلم.
وأمر بذلك"المسئ صلاته"فقال:"لا تَتِمُ صلاة لأحد من الناس حتى ... يسجد حتى تطمئن مفاصله، ثم يقول:"الله أكبر، ويرفع رأسه حتى يستوي قاعدًا"أبو داود والحاكم وصححه ووافقه الذهبي."
و"كان يرفع يديه مع هذا التكبير أحيانًا"أحمد وأبو داود بسند صحيح.
ثم"يفرش رجله اليسرى فيقعد عليها [مطمئنًا] "البخاري وأبو داود بسند صحيح ومسلم وأبو عوانة.
وأمر بذلك"المسئَ صلاته"فقال له:"إذا سجدت فمكن لسجودك، فإذا رفعت فاقعد على فخذك اليسرى"أحمد وأبو داود وبسند جيد.
و"كان ينصب رجله اليمنى"البخاري والبيهقي
و"يستقبل بأصابعهما القبلة"النسائي بسند صحيح.
وكان أحيانًا يقعي [ينتصب على عقبيه وصدور قدميه] مسلم وأبو عوانة وغيرهما وأما الإقعاء: بمعنى وضع الأليتين على الأرض ونصبت الفخذين - فهذا مكروه باتفاق العلماء ... فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال"نهاني النبي صلى الله عليه وسلم عن ثلاثة: عن نقرة كنقر الديك، وإقعاء كإقعاء الكلب، والتفات كالتفات الثعلب"رواه أحمد والبيهقي والطبراني وأبو يعلي وسنده حسن.
وكان"صلى الله عليه وسلم يطمئن حتى يَرْجِعَ كلُّ عظمٍ إلى موضعه"أبو داود والبيهقي، بسند صحيح.
و"كان يطيلها حتى تكون قريبًا من سجدته"البخاري ومسلم.
وأحيانًا"يمكث حتى يقول القائل لقد نسي"البخاري ومسلم.