فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 503

إجارة الأرض:

ويصح استئجار الأرض، ويشترط فيه بيان ما تستأجر له من زرع أو غرس أو بناء، وإذا كانت للزراعة فلابد من بيان ما يُزرع فيها، إلا أن يأذن له المؤجر بأن يزرع فيها ما يشاء، فإذا لم تتحقق هذه الشروط فإن الإجارة تقع فاسدة، لأن منافع الأرض تختلف باختلاف البناء والزرع كما يختلف تأخير المزروعات في الأرض.

استئجار الدواب: ويصح استئجار الدواب.

ويشترط فيه بيان المدة أو المكان، كما يشترط بيان ما تستأجر له الدابة من الحمل أو الركوب وبيان مايحمل عليها ومن يركبها، وإذا هلكت الدواب المؤجرة للحمل والركوب فإن كانت مؤجرة معيبة فهلكت انقضت الإجارة، وإن كانت غير معيبة فهلكت لا تبطل الإجارة، وعلى المؤجِّر أن يأتي بغيرها وليس له أن يفسخ العقد لأن الإجارة وقعت على منافع في الذمة ولم يعجز المؤجر عن وفاء ما التزمه بالعقد, وهذا متفق عليه بين فقهاء المذاهب الأربعة.

استئجار الدور للسكنى:

واستئجار الدور للسكن يبيح الانتفاع بسكناها سواء سكن فيها المستأجر أو أسكنها غيره بالإعارة أو الإجارة على ألاّ يُمكِّن من سكناها من يضر بالبناء أو يوهنه مثل الحداد وأمثاله، وعلى المؤجر إتمام ما يتمكن به المستأجر من الانتفاع حسب ما جرت به العادة.

تأجير العين المستأجرة:

ويجوز للمستأجر أن يؤجر العين المستأجرة بمثل ما استأجرها به أو أزيد من ذلك، فإن كانت دابة وجب عليه أن يكون العمل مساويًا أو قريبًا للعمل الذي استؤجرت من أجله أولًا حتى لا تُضارّ الدابة.

هلاك العين المستأجرة:

العين المستأجرة أمانة في يد المستأجر لأنه قبضها ليستوفي منها منفعة يستحقها، فإذا هلكت لا يضمن إلا بالتعدي أو التقصير في الحفظ.

الأجير. [خاص وعام] :

فالأجير الخاص: هو الشخص الذي يستأجر مدة معلومة ليعمل فيها، فإن لم تكن المدة معلومة كانت الإجارة فاسدة. ولكل واحد من الأجير والمستأجر فسخها متى أراد.

وفي الإجارة إذا كان الأجير سلم نفسه للمستأجر زمنًا ما فليس له في هذه الحال إلا أجر المثل عن المدة التي عمل فيها.

والأجير الخاص لا يجوز له أثناء المدة المتعاقد عليها أن يعمل لغير مستأجره فإن عمل لغيره في المدة نقص من أجره بقدر عمله, وهو يستحق الأجرة متى سلم نفسه ولم يمتنع عن العمل الذي استؤجر من أجله.

وكذلك يستحق الأجرة كاملة لو فسخ المستأجر الإجارة قبل المدة المتفق عليها في العقد ما لم يكن هناك عذر يقتضي الفسخ، كأن يعجز الأجير عن العمل أو يمرض مرضًا لا يمكنه من القيام به.

فإن وجد عذر من عيب أو عجز ففسخ المستأجر الإجارة لم يكن للأجير إلا أجرة المدة التي عمل فيها، ولا تجب على المستأجر الأجرة كاملة.

والأجير الخاص مثل الوكيل في أنه أمين على ما بيده من عمل، فلا يضمن منه ما تلف إلا بالتعدي أو التفريط، فإن فرط أو تعدى ضمن كغيره من الأمناء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت