فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 503

موجب القتل العمد:

أما القتل العمد، فإنه يوجب أمورًا أربعة:

1 -الإثم.

2 -الحرمان من الميراث والوصية.

3 -الكفارة.

4 -القود أو العفو.

فلا يرث القاتل من ميراث المقتول شيئًا، لا من ماله ولا من ديته إذا كان من ورثته، سواء أكان القتل عمدًا أم كان خطأ، وقاعدة الفقهاء في ذلك"من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه"

وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم قال:"ليس للقاتل من الميراث شيء"صححه الألباني في صحيح الجامع. وإلى هذا ذهب جمهور العلماء.

3 -الكفارة في حالة ما إذا عفا ولي الدم أو رضي بالدية:

أما إذا اقتُصَّ من القاتل فلا تجب عليه كفارة.

4 -القود أو العفو: سُمي القود قودًا لأن الجاني يُقاد إلى أولياء المقتول فيقتلونه به إن شاؤوا.

القود أو العفو إما على الدية، أو الصلح على غير الدية، ولو بالزيادة عليها، كما أن لولي الجناية العفو مجانًا، وهو أفضل.

وفي الحديث: ما عفا رجل عن مظلمة إلا زاده الله بها عزًّا"رواه مسلم وغيره. وأصل وجوب القود أو العفو قول الله سبحانه:"يا أيها الذين آمنوا كُتب عليكم القصاص في القتلى، الحر بالحر، والعبد بالعبد، والأنثى بالأنثى، فمن عُفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان، ذلك تخفيف من ربكم ورحمة، فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم""

(البقرة 187) .

وروى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم قال:"من قُتل له قتيل فهو بخير النظرين: إما أن يفتدي وإما أن يقتل"متفق عليه. فالأمر في العفو أو القصاص إلى أولياء الدم، وهم الورثة فإن شاؤوا طلبوا القود، وإن شاؤوا عفوا وأخذوا الدية أو أكثر منها إن طلبوا، ولو عفا أحد الورثة سقط القصاص، لأنه لا يتجزأ.

شروط وجوب القصاص:

لا يجب القصاص في القتل أو في الأطراف أو الجراح إلا بتوفر الشروط التالية:

1.أن يكون المقتول معصوم الدم، فإن كان زانيًا محصنًا، أو مرتدًا، أو كافرًا، فلا قصاص إذ هؤلاء دمهم هدر لجريمتهم.

2.أن يكون القاتل مكلفًا، أي بالغًا عاقلًا، فإن كان صبيًا أو مجنونًا فلا قصاص لعدم التكليف لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم"رفع القلم عن"

ثلاثة: الصبي حتى يبلغ، والمجنون حتى يُفيق، والنائم حتى يستيقظ"صححه الألباني في صحيح الجامع."

3.أن يكافيء المقتول القاتل في الدين والحرية والرق إذ لا يُقتل مسلم بكافر، ولا حر بعبد، لقوله - صلى الله عليه وسلم:"لا يقتل مسلم بكافر"أخرجه أحمد وغيره، وصححه الألباني في صحيح الجامع، ولأن العبد متقوَّم فُيقوَّم بقيمته، ولقول عليّ رضي الله عنه:"من السُنة لا يقتل حر بعبد"وحديث ابن عباس رضي الله عنهما:"لا يقتل حر بعبد"أخرجه البيهقي بسند حسن.

4.ألاّ يكون القاتل والدًا للمقتول أبًا أو أمًا، أو جدًا أو جدة لقوله - صلى الله عليه وسلم"لا يقتل والد بولده"أخرجه أحمد والترمذي وصححه الألباني في صحيح الجامع.

شروط استيفاء القصاص:

لا يستوفي القصاص حقه إلا بعد توفر الشروط الآتية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت