فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 503

استحباب المبادرة إليها:- يستحب المبادرة في صلاة الصبح بأن تصلى في أول وقتها لحديث جابر بن عبدالله رضى الله عنه قال:".... كان النبى صلى الله عليه وسلم يصليها بغلس"رواه البخاري ومسلم، وأيضًا عن عائشة قالت:"كن نساء من المؤمنات يشهدن مع النبي صلى الله عليه وسلم الفجر متلفعات بمروطهن ثم ينقلبن إلى بيوتهن حين يقضين الصلاة لا يعرفهن أحد من الغلس"رواه الجماعة.

-متلفعات بمروطهن: ملتحفات بأكسيتهن.

وأما حديث"أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر"رواه أحمد وغيره وصححه الألباني في الإرواء [258] .فإنه أريد بالإسفار: الخروج منها لا الدخول فيها، أي أطيلوا القراءة فيها حتى تخرجوا منها مسفرين كما كان يفعله - صلى الله عليه وسلم فإنه كان يقرأ فيها الستين آية إلى المائة آية، ومن هذا نستنتج أن السُّنّة الدخول في الغلس والخروج في الأسفار .... والغلس هو آخر ظلمة الليل وأما معنى أسفر الصبح: أي أضاء وأشرق.

من أدرك ركعة من الصلاة قبل خروج الوقت فقد أدرك الصلاة لحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن الرسول - صلى الله عليه وسلم قال:"من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة"رواه الجماعة وهذا يشمل جميع الصلوات.

وللبخاري أيضًا:"إذا أدرك أحدكم سجدة من صلاة العصر قبل أن تغرب الشمس فليتم صلاته، وإذا أدرك سجدة من صلاة الصبح قبل أن تطلع الشمس فليتم صلاته"رواه البخاري وظاهر الحديث يدل على أن من أدرك الركعة من صلاة الفجر أو العصر لا تكره الصلاة في حقه عند طلوع الشمس وعند غروبها وإن كانا وقتي كراهة، وأن الصلاة تقع أداءً بإدراك ركعة كاملة [والمراد بالسجدة: أي الركعة بركوعها وسجوها، والركعة إنما يكون تمامها بسجودها فسميت على هذا المعني سجدة] قاله

الخطابي.

من نام عن صلاة أو نسيها فوقتها حين يذكرها لقوله - صلى الله عليه وسلم:-"من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها"متفق عليه، ولقول الرسول - صلى الله عليه وسلم:"من نسى صلاة فليصلها إذا ذكرها لا كفارةً لها إلا ذلك"رواه البخاري.

ورد النهي عن الصلاة في أوقات معينة:-

1)بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس،

2)وعند طلوع الشمس حتى ترتفع قدر رمح وقدره العلماء بما يقرب من ثلث ساعة تقريبًا.

3)وعند استوائها حتى تميل إلى الغروب.

4)وبعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس.

فعن أبي سعيد: أن النبي صلي الله عليه وسلم قال:"لا صلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس ولا صلاة بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس"رواه البخاري ومسلم، وعن عمرو بن عبسة قال: قلت يا نبي الله أخبرني عن الصلاة قال:"صل صلاة الصبح ثم أقصر عن الصلاة حتى تطلع الشمس وترتفع، فإنها تطلع بين قرني شيطان وحينئذ يسجد لها الكفار، ثم صل فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى تصلي العصر ثم أقصر عن الصلاة حتى تغرب فإنها تغرب بين قرني شيطان وحينئذ يسجد لها الكفار"رواه مسلم وأحمد.

المعاني:- تطلع بين قرني شيطان: قال النووي: يدني رأسه إلي الشمس في هذه الأوقات ليكون الساجدون لها من الكفار كالساجدين له في الصورة، وحينئذ يكون له ولشيعته تسلط ظاهر وتَمَكُن من أن يلبسوا على المصلين صلاتهم فكرهت الصلاة حينئذ صيانةً لها كما كرهت في الأماكن التى هى مأوى الشياطين.

مشهودة محضورة: تشهدها الملائكة ويحضرونها.

يستقل الظل بالرمح: أي يكون الظل في جانب الرمح (ملتصقًا وملتبسًا به) فلا يبقي على الأرض منه شئ وهذا يكون عند الاستواء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت