1.التساوي في الكمية بغض النظر عن الجودة والرداءة، للحديث"أن رجلًا جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم بشيء من التمر فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم: ما هذا من تمرنا! فقال الرجل: يا رسول الله بعنا تمرنا صاعين بصاع، فقال - صلى الله عليه وسلم: ذلك الربا ردوه ثم بيعوا تمرنا ثم اشتروا لنا من هذا"رواه مسلم.
2.عدم تأجيل أحد البدلين بل لابد من البيع والتقابض الفوري. للحديث"ولا تبيعوا غائبًا منها بناجز"متفق عليه، وللحديث"إذا كان يدًا بيد"متفق عليه.
* إذا اختلف البدلان في الجنس واتحدا في العلة حل التفاضل وحرم النَّساء: مثلًا: فإذا بيع ذهب بفضة أو قمح بشعير يشترط هنا شرط واحد هو الفورية ولا يشترط التساوي في الكمية، للحديث"فإذا اختلفت هذه الاصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد". رواه مسلم.
وإذا اختلف البدلان في الجنس والعلة حل التفاضل والنساء (التأجيل) .
1 -بيع الرطب باليابس:
لا يجوز بيع الرطب بما كان يابسًا إلا لأهل العرايا وهم الفقراء الذين لا نخل لهم، للحديث"سئل عن بيع الرطب بالتمر فقال: أينقص الرطب إذا يبس، قالوا: نعم، فنهى عن ذلك"رواه الخمسة وصححه الترمذي، وللحديث"رخص النبي - صلى الله عليه وسلم في بيع العرايا أن تباع بخرصها كيلًا"وبيع العرايا: هو أن يهب المسلم لأخيه نخلة أو نخلات لا يتجاوز ثمرهن خمسة أوسق ثم يتضرر بدخوله عليه كلما أراد أن يجني من ثمره فيشتريها منه.
الخرص: حزر الثمرة وتقديرها.
2 -بيع العِينة:
تعريفه: أن يشتري إنسان محتاج إلى النقود سلعة بثمن معين إلى أجل ثم يبيعها ممن اشتراها منه بثمن حال أقل فيكون الفرق هو فائدة المبلغ الذي أخذه عاجلًا.
حُكمه: حرام ويقع باطلًا، للحديث:"إذا ضَنَّ الناس بالدينار والدرهم وتبايعوا بالعينة واتبعوا أذناب البقر، وتركوا الجهاد في سبيل الله أنزل الله بهم بلاء فلا يرفعه حتى يراجعوا دينهم"أخرجه أحمد وأبو داود وقال الحافظ ابن حجر: رجاله ثقات.
تنبيه: إن كل ما سوى الذهب والفضة أو ما قام مقامهما من الأوراق النقدية، وكذلك كل ما سوى المأكول والمشروب لا يحرم منه الربا فيجوز بيع بعضه ببعض متفاضلًا ونسيئة ويجوز التفرق قبل التقايض فيجوز بيع ثوبين بثوب أو إناء بإنائين أو شاة بشاتين نسيئة ونقدًا.
من آفات الربا:
1.أنه يُسبب العداوة بين الأفراد ويقضي على روح التعاون بينهم، والأديان كلها ولا سيما الإسلام تدعو إلى التعاون والإيثار وتبغض الأثرة والأنانية واستغلال جُهد الآخرين.
2.أنه يؤدي إلى خلق طبقة مترفة لا تعمل شيئًا، كما يؤدي إلى تضخيم الأموال في أيديها دون جهد مبذول فتكون كالنباتات الطفيلية تنمو على حساب غيرها، والإسلام يمجد العمل ويكرم العاملين ويجعله أفضل وسيلة من وسائل الكسب لأنه يؤدي إلى المهارة ويرفع الروح المعنوية في الفرد.
3.هو وسيلة من وسائل الاستعمار ولذلك قيل: الاستعمار يسير وراء تاجر أو قسيس، ونحن قد عرفنا الربا وآثاره في استعمار بلادنا.
4.الإسلام بعد هذا يدعو إلى أن يقرض الإنسان أخاه قرضًا حسنًا إذا احتاج إلى المال ويثيب عليه أعظم مثوبة."وما آتيتم من ربًا ليربوا في أموال الناس، فلا يربوا عند الله، وما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون"الروم 39.