والنسائي، ولحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم قال:"من عرض عليه طيب فلا يرده، فإنه خفيف الحمل طيب الرائحة"رواه مسلم والنسائي وأبو داود، وعن أبي سعيد رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم قال في المسك:"هو أطيب الطيب"رواه الجماعة إلا البخاري وابن ماجه.
الوضوء: طهارة مائية تتعلق بالوجه واليدين والرأس والرجلين، ومباحثه ما يأتي:
1.دليل مشروعيته:
ثبت مشروعيته بأدلة ثلاثة:
الدليل الأول: القرآن الكريم، قال الله تعالى:"يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين"المائدة آية 6.
الدليل الثاني: السُّنّة، روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم قال:"لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ"رواه الشيخان وأبو داود والترمذي.
الدليل الثالث: الإجماع، انعقد إجماع المسلمين على مشروعية الوضوء من لدن رسول الله - صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا، فصار معلومًا من الدين بالضرورة.
2.فضله:
ورد في فضل الوضوء أحاديث كثيرة نكتفي بالإشارة إلى بعضها:
أ- عن عبد الله الصنابجي رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم قال:"إذا توضأ العبد فمضمض خرجت الخطايا من فيه، فإذا استنثر خرجت الخطايا من أنفه، فإذا غسل وجهه خرجت الخطايا من وجهه حتى تخرج من تحت أشفار عينيه، فإذا غسل يديه خرجت الخطايا من يديه حتى تخرج من تحت أظافر يديه. فإذا مسح برأسه خرجت الخطايا من رأسه حتى تخرج من أذنيه، فإذا غسل رجليه خرجت الخطايا من رجليه حتى تخرج من تحت أظافر رجليه، ثم كان مشيه إلى المسجد وصلاته نافلة"رواه مالك والنسائي وابن ماجه والحاكم وصححه الألباني في صحيح الجامع (462) .
ب. وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن الرسول - صلى الله عليه وسلم قال:"ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات". قالوا: بلى يا رسول الله، قال:"إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخُطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط فذلكم الرباط، فذلكم الرباط"رواه مالك ومسلم والترمذي والنسائي. فقد شبه النبي - صلى الله عليه وسلم المواظبة على الصلاة والطهارة بالمرابطة في سبيل الله تعالى.
د. وعنه رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم أتى المقبرة فقال:"السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم عن قريب لاحقون، وددت لو أنّا قد رأينا إخواننا"قالوا: أو لسنا إخوانك يا رسول الله؟ قال:"أنتم أصحابي وإخواننا الذين لم يأتوا بعد". قالوا: كيف تعرف من لم يأت بعد من أمتك يا رسول الله؟ قال:"أرأيت لو أن رجلًا له خيل غُرٌّمحجلة بين ظهري خيل دُهْمٍ بُهْمٍ ألا يعرف خيله"؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال:"فإنهم يأتون غُرًّا محجلين من الوضوء وأنا فرطهم على الحوض، ألا ليذادنّ رجال عن حوضي كما يذاد البعير الضال أناديهم: ألا هلم، فيقال: إنهم بدلوا بعدك، فأقول سحقًا سحقًا"رواه مسلم [دُهْمٍ ٌبهْمٍ: سود] [فرطهم على الحوض: أتقدمهم عليه] . [سحقًا: بعدًا.]
3.فرائضه:
للوضوء فرائض وأركان تترتب منها حقيقته، إذا تخلف فرض منه لا يتحقق ولا يعتد به شرعًا وإليك بيانها: