فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 503

مشروعية التنفل قبلها:-

يُسَنُّ التنفل قبل الجمعة ما لم يخرج الإمام فيكف عنه بعد خروجه إلا تحية المسجد فإنها تصلى أثناء الخطبة مع تخفيفها للأحاديث الآتية:

عن أبي هريرة رضى الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم قال:"من اغتسل يوم الجمعة فصلى ما قُدِّرَ له، ثم أنصت حتى يفرغ الإمام من خطبته، ثم يصلى معه غُفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى وفضل ثلاثة أيام"رواه مسلم.

عن جابر رضي الله عنه قال: دخل رجل يوم الجمعة ورسول الله - صلى الله عليه وسلم يخطب فقال:"صليت"؟ قال: لا قال:"فصل ركعتين"رواه الجماعة، وفي رواية:"إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوّز فيهما"رواه مسلم وأحمد وأبو داود.

وفي رواية:"إذا جاء أحدكم يوم الجمعة وقد خرج الإمام فليصل ركعتين""متفق عليه".

عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا يُقيمن أحدكم أخاه يوم الجمعة ثم يُخالف إلى مقعده فيقعد فيه ولكن يقول: افسحوا"رواه مسلم. ولأحمد ومسلم"كان ابن عمر إذا قام له رجل من مجلسه لم يجلس فيه".

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة والنبي - صلى الله عليه وسلم يخطب فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم"اجلس فقد آذيت وآنيت"رواه مسلم والنسائي وأحمد وصححه ابن خزيمة وغيره، وصححه الألباني في صحيح الجامع (153) معنى آنيت: أي أبطأت وتأخرت.

والحديث يدل على كراهة تخطي الرقاب يوم الجمعة إلا أنه يستثنى من ذلك الإمام أو من كان بين يديه فرجة لا يصل إليها إلا بالتخطي، وأيضًا من يريد الرجوع إلى موضعه الذي قام منه لضرورة بشرط أن يتجنب أذى الناس فعن عقبة بن الحارث رضي الله عنه قال: صليت وراء رسول الله - صلى الله عليه وسلم بالمدينة العصر ثم قام مسرعًا فتخطى رقاب الناس إلى بعض حُجر نسائه ففزع الناس من سرعته، فخرج عليهم فرأى أنهم قد عجبوا من سرعته فقال: ذكرت شيئًا من تِبْرٍ كان عندنا فكرهت أن يحبسنى فأمرت بقسمته"رواه البخاري والنسائي."

معنى تِبْر: الذهب الذي لم يَصْفُ ولم يُضرب.

فكرهت أن يحبسني: أي كرهت أن يشغلني التفكير فيه عن التوجه والإقبال على الله تعالى كذا قال الحافظ.

فعن جابر رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم كان إذا صعد المنبر سلم. رواه ابن ماجه والحديث صحيح، صححه الألباني في صحيح الجامع.

عن السائب بن يزيد رضي الله عنه قال: النداء يوم الجمعة أوله إذا جلس الإمام على المنبر على عهد رسول ا لله - صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر، فلما كان عثمان وكثر الناس زاد النداء الثالث على الزوراء، ولم يكن للنبي - صلى الله عليه وسلم مؤذن غير واحد. رواه البخاري والنسائي وأبو داود ... وفي رواية لهم: فلما كانت خلافة عثمان وكَثُرُوا أمر عثمان يوم الجمعة بالأذان الثالث، فأذن به على الزوراء فثبت الأمر على ذلك. ولأحمد والنسائي: كان بلال يؤذن إذا جلس النبي على المنبر ويقيم إذا نزل.

معنى: زاد النداء الثالث: وفي رواية فأمر عثمان بالنداء الأول وفي رواية التأذين الثاني أمر به عثمان ولا منافاة لأنه سمى ثالثًا باعتبار كونه مزيدًا على أذاني الأذان والإقامة وأولًا باعتبار كون فعله مقدمًا على الأذان والإقامة وثانيًا باعتبار الأذان الحقيقي لا الإقامة.

ولم يكن للنبي - صلى الله عليه وسلم مؤذن غير واحد: هذا القول قد يظهر بأنه مناف لما اشتهر أنه كان للنبي - صلى الله عليه وسلم جماعة من المؤذنين منهم بلال وابن أم مكثوم وسعد القرظ وأبو محذورة، وأجيب بأنه أراد في الجمعة وفي مسجد المدينة ولم ينقل أن ابن مكتوم كان يؤذن يوم الجمعة بل الذي ورد عنه التأذين يوم الجمعة بلال في المدينة وفي مسجد رسول ا لله - صلى الله عليه وسلم وأبو محذورة جعله - صلى الله عليه وسلم مؤذنًا بمكة وسعد جعله بقباء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت