فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 503

أعضاء السجود: الوجه، والكفان، والركبتان، والقدمان. فعن العباس بن عبد المطلب أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"إذا سجد العبد سجد معه سبعة آراب: وجهه، وكفاه، وركبتاه، وقدماه"رواه الجماعة إلا البخاري. سبعة آراب: أي سبعة أعضاء. وفي الحديث:"لا صلاة لمن لا يمس أنفه الأرض ما يمس الجبين"وهو حديث صحيح على شرط البخاري كما قال الحاكم والذهبي.

8 -القعود للتشهد الأخير وقراءة التشهد فيه:

وقد ورد عن ابن مسعود أنه قال: كنا نقول قبل أن يفرض علينا

التشهد: السلام على الله قبل عباده، السلام على جبريل، السلام على ميكائيل. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا تقولوا: السلام على الله، ولكن قولوا: التحيات لله"أخرجه النسائي والدارقطني وغيرهما وإسناده صحيح. وهذا الحديث يدل على أنه فُرض بعدأن لم يكن مفروضًا.

9 -السلام:

ثبتت فرضية السلام من قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم وفعله. فعن علي رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم قال:"مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم"رواه أحمد والشافعي وأبو داود وابن ماجه والترمذي. وقال: هذا أصح شيء في البا ب وأحسن. وعن عامر بن سعد عن أبيه قال:"كنت أرى النبي - صلى الله عليه وسلم يسلم عن يمينه وعن يساره حتى يرى بياض خده"، رواه أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجه. وعن وائل بن حجر قال:"صليت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم، فكان يسلم عن يمينه: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته". وعن شماله:"السلام عليكم ورحمة الله"رواه أبو داود بإسناد صحيح.

وجوب التسليمة الواحدة واستحباب التسليمة الثانية:

يرى جمهور العلماء أن التسليمة الأولى هي الفرض، وأن الثانية مستحبة قال ابن المنذر: أجمع العلماء على أن صلاة من اقتصر على تسليمة واحدة جائزة. وقال ابن قدامة:"وليس نص أحمد بصريح على وجوب التسليمتين"، إنما قال:"التسليمتان أصح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم فيجوز أن يذهب إليه في المشروعية لا الإيجاب، كما ذهب إلى ذلك غيره، وقد دل عليه قوله في رواية: وأحب إليَّ التسليمتان، ولأن عائشة وسلمة بن الأكوع وسهل بن سعد قد رووا أن النبي - صلى الله عليه وسلم كان يسلم تسليمة واحدة، وكان المهاجرون يسلّمون تسليمة واحدة"وفيما ذكرناه جمع بين الأخبار وأقوال الصحابة في أن يكون المشروع والمسنون تسليمتين، والواجب واحدة، وقد دل على صحة هذا الإجماع الذي ذكره ابن المنذر، فلا مَعدل عنه.

10 -الطمأنينة في كل فرض من فرائض الصلاة:

والطمأنينة: هي المكث زمنًا ما بعد استقرار الأعضاء قدر أدناها العلماء بمقدار تسبيحة للأحاديث الصحيحة الآتية:"... ثم اركع حتى تطمئن راكعًا "متفق عليه.

".... وإذا رفع رأسه استوى قائمًا حتى يعود كل فقار إلى مكانه"متفق عليه. والفقار هي عظام الظهر.

".. ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا ..."متفق عليه.

بعد أن ذكرنا صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم مشفوعة بالأدلة الشرعية، وبعد أن ذكرنا فرائض الصلاة، بقي أن نُنبّهَ إلى سنن الصلاة، وقد ذكرنا أدلتها الشرعية في صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم فيكفينا هنا التنويه إليها:

1 -رفع اليدين حذو المنكبين عند تكبيرة الإحرام، وعند الركوع وعند الرفع منه وعند القيام إلى الركعة الثالثة وأحيانًا عند القيام الى الركعة الرابعة وأحيانًا عند الهوي إلى السجود والرفع منه.

2 -وضع اليد اليمنى على اليسرى على الصدر في الصلاة.

3 -دعاء الاستفتاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت