فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 503

تنبيهان:

الأول: في البنوك:

البنوك الحالية في سائر بلاد العالم الإسلامي أغلبها يتعامل بالربا، بل ما وضع إلا على أساس ربوي خالص، فلا يجوز التعامل معها إلا فيما ألجأت إليه الضرورة كا لتحويل من بلد إلى آخر، وبناء على هذا فقد وجب على الإخوة الصالحين من المسلمين أن يُنشئوا لهم بنوكًا إسلامية بعيدة عن الربا خالية من سائر معاملاته.

وها هي صورة تقريبية للبنك الإسلامي المقترح إنشاؤه: يجتمع الأخوة المسلمون من أهل البلد، ويتفقون على إنشاء دار يسمونها (خزانة الجماعة أو المصرف الإسلامي) يختارون لها من بينهم من هو حفيظ عليم، يتولى إدارتها، وتسيير عملها.

وتكون مهمة هذه الخزانة مقصورة على ما يلي:

1.قبول الإيداعات (حفظ أمانات الإخوان) بدون مقابل.

2.الإقراض، فتقرض الإخوة المسلمين قروضًا تتناسب وإيراداتهم أو مكاسبهم بلا فائدة.

3.المشاركة في ميادين الفلاحة، والتجارة، والبناء، والصناعة، فتساهم الخزانة في كل ميدان يرى أنه يحقق مكاسب وأرباحًا للخزانة.

4.المساعدة على تحويل عملة الإخوان من بلد إلى آخر بلا أجر إذا كان لها فرع في البلد المراد التحويل إليه.

5.على رأس كل سنة تُصفى حسابات الخزانة، وتوزع الأرباح على المساهمين بحسب سهومهم في الخزانة.

التنبيه الثاني:

لا بأس أن يُكَوّن أهل البلد من الإخوة المسلمين الصالحين صندوقًا يساهمون فيه بنصيب معين حسبما يتفقون عليه، يكونون فيه سواء، على أن يكون هذا الصندوق وقفًا خاصًا بالإخوة المشتركين، فمن نزل به حادث دهر، كحريق، أو ضياع مال، او إصابة في بدن أُعطي منه ما يخفف به عند مصابه.

غير أنه ينبغي ملاحظة ما يلي:

1.أن ينوي المساهم بمساهمته وجه الله تعالى، ليثاب على ذلك.

2.أن تحدد فيه المقادير التي تمنح للمصابين، كما حددت أنصبة المساهمين بحيث يكون قائمًا على المساواة التامة.

3.لا مانع من تنمية أموال الصندوق بالمضاربات التجارية والمقاولات العمرانية، والأعمال الصناعية المباحة.

معناه: القرض هو المال الذي يعطيه المقرض للمقترض ليرد مثله إليه عند قدرته عليه، وهو في أصل اللغة القطع. وسمى المال الذي يأخذه المقترض بالقرض لأن المقرض يقطعه قطعة من ماله.

مشروعيته: وهو قربة يتقرب بها إلى الله سبحانه لما فيه من الرفق بالناس والرحمة بهم وتيسير أمورهم وتفريج كربهم.

وإذا كان الإسلام ندب إليه وحبب فيه بالنسبة للمقرض فإنه أباحه للمقترض ولم يجعله من باب المسألة المكروهة لأنه يأخذ المال لينتفع به في قضاء حوائجه ثم يرد مثله.

روى أبو هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم قال:"من نفس عن مسلم كربة من كرب الدُنيا نفس الله عنه كربة من كُرَبِ يوم القيامة، ومن يَسّرَ على معسر يسر الله عليه في الدُنيا والآخرة، والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه"رواه مسلم وأبو داود والترمذي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت