فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 503

على من تجب ا لبدنة؟ تجب البدنة على من طاف للزيارة جنبًا أو حائضًا أو نفساء أو جامع بعد الوقوف بعرفة وقبل الحلق، ومن لم يجد بدنة فعليه أن يشتري سبع شياه، للحديث"أن النبي - صلى الله عليه وسلم أتاه رجل فقال إن عليَّ بدنة وأنا موسر بها ولا أجدها فأشتريها، فأمره - صلى الله عليه وسلم أن يبتاع سبع شياه فيذبحهن"رواه ابن ماجه بسند صحيح.

العُمرة: مأخوذ من الاعتمار، وهو الزيارة. والمقصود بها هنا زيارة الكعبة والطواف حولها، والسعي بين الصفا والمروة، والحلق أو التقصير. وقد أجمع العلماء: على أنها مشروعة.

وعن ابن عباس رضي الله عنهما. أن النبي - صلى الله عليه وسلم قال: عُمرة في رمضان تعدل حَجَّة. رواه أحمد وابن ماجه. والحديث صحيح، صححه الألباني في صحيح الجامع.

وعن أبي هريرة أنه - صلى الله عليه وسلم قال:"العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة"رواه أحمد والبخاري ومسلم، واعلم أن ثواب أدائها في رمضان يعدل حجة وأداؤها لا يُسقط الحج المفروض.

تكرارها:

1.قال نافع: اعتمر عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أعوامًا في عهد ابن الزبير، عمرتين في كل عام.

2.وقال القاسم: إن عائشة رضي ا لله عنها اعتمرت في سنة ثلاث مرات. فسئل: هل عاب ذلك عليها أحد؟ قال: سُبحان الله، أم المؤمنين؟!. وإلى هذا: ذهب أكثر أهل العلم.

جوازها قبل الحج وفي أشهره:

ويجوز للمعتمر أن يعتمر في أشهر الحج، من غير أن يحجَّ. فقد اعتمر عمر في شوّال، ورجع إلى المدينة، دون أن يحجَّ، كما يجوز له الاعتمار قبل أن يحج، كما فعل عمر رضي الله عنه، كما أن النبي - صلى الله عليه وسلم أمر الناس أن يعتمروا في أشهر الحج، فدخلت العُمرة في أشهر الحج إلى يوم القيامة.

عدد عُمَره (- صلى الله عليه وسلم) :

عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن النبي - صلى الله عليه وسلم اعتمر أربع عُمَرٍ: عمرة الحديبية، وعمرة القضاء، والثالثة من الجَعْرانة، والرابعة مع حجته، رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه بسند رجاله ثقات.

حُكمها: ذهب الأحناف، ومالك: إلى أن العُمرة سُنة. (وهذا هو الأرجح والأصح) . لحديث جابر رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم سُئل عن العمرة أواجبةٌ هي؟ قال: لا، حديث حسن صحيح.

وقتها: ذهب جمهور العلماء: إلى أن وقت العُمرة جميع أيام السنة. فيجوز أداؤها في أي يوم من أيامها. وذهب أبو حنيفة إلى كراهتها في خمسة أيام: يوم عرفة، ويوم النحر، وأيام التشريق الثلاثة.

واتفقوا على جوازها في أشهر الحج.

روى البخاري عن عكرمة بن خالد، قال: سألت عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، عن العمرة قبل الحج فقال: لا بأس على أحد أن يعتمر قبل الحج، فقد اعتمر النبي - صلى الله عليه وسلم قبل أن يحج.

وأفضل أوقاتها رمضان لما تقدم.

ميقاتها:

الذي يُريد العمرة إما أن يكون خارج مواقيت الحج المتقدمة، أو يكون داخلها، فإن كان خارجها، فلا يحلُّ له مجاوزتها بلا إحرام. لما رواه البخاري: أن زيد بن جُبير أتى عبد الله بن عمر، فسأله: من أين يجوز أن أعتمر؟ قال: فرضها رسول الله - صلى الله عليه وسلم لأهل نجد"قرنًا"ولأهل المدينة"ذا الحُليفَة"ولأهل الشام"الجُحفة".

وإن كان داخل المواقيت، فميقاته في العمرة الحِلُّ، ولو كان بالحرم، لما ثبت أن: عائشة خرجت إلى التنعيم وأحرمت فيه، وأن ذلك كان أمرًا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم، وذلك ثابت في صحيح الإمام البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت