عن المغيرة بن شعبة قال: تخلفت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، فتبرز وذكر وضوءه، ثم عَمَدَ الناس، وعبدالرحمن يصلي بهم فصلى مع الناس الركعة الأخيرة، فلما سلم عبدالرحمن قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم يتم صلاته، فلما قضاها أقبل عليهم فقال: قد أحسنتم وأصبتم يغبطهم أن صلّوا الصلاة لوقتها. متفق عليه. قوله يتم صلاته: يدل على أن ما أدركه المؤتم مع الإمام يعتبر أول صلاته.
عن محجن بن الأَدْرَع قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد فحضرت الصلاة، فصلى يعني، ولم أصل، فقال لي ألا صليت؟ قلت: يا رسول الله إني قد صليت في الرحل ثم أتيتك، قال فإذا جئت فصل معهم واجعلها نافلة. رواه أحمد ومالك والشافعي، والنسائي وأبو داود والحاكم والحديث صحيح، صححه الألباني في صحيح الجامع.
وعن سليمان مولى ميمونة قال: أتيت على ابن عمر وهو بالبلاط والقوم يصلون في المسجد فقلت ما يمنعك أن تصلي مع الناس؟ قال: إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم يقول:"لا تصلوا صلاة في يوم مرتين". رواه أحمد وأبو داود والنسائي، والحديث صحيح، صححه الألباني في صحيح الجامع.
يعني لا تصلوا صلاة في يوم واحد مرتين: أي أن يصلي الرجل صلاة مكتوبة عليه ثم يقوم بعد الفراغ منها فيعيدها على جهة الفرض أيضًا، وأما من صلى الثانية مع الجماعة على أنها نافلة اقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم في أمره بذلك فليس ذلك من إعادة الصلاة في يوم مرتين لأن الأولى فريضة، والثانية نافلة، فلا إعادة حينئذٍ. [نيل الأوطار م2، ج1 = 154] .
عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم أنه كان يأمر المنادي فينادي بالصلاة، ينادي: صلوا في رحالكم في الليلة الباردة، وفي الليلة المطيرة في السفر. متفق عليه.
وعن جابر قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم في سفر فمُطِرنا فقال: ليصلِّ من شاء منكم في رحله. رواه مسلم وأبو داود والترمذي وصححه.
وعن ابن عباس أنه قال لمؤذِّنه في يوم مطير، إذا قلت أشهد أن محمدًا رسول الله فلا تقل حي على الصلاة، قل صلوا في بيوتكم، قال فكأن الناس استنكروا ذلك، فقال: أتعجبون من ذا فقد فعل ذا من هو خير مني يعني النبي - صلى الله عليه وسلم، إن ا لجمعة عزمة وإني كرهت أن أخرجكم فتمشوا في الطين والدّحْض. متفق عليه، ولمسلم أن ابن عباس أمر مؤذنه في يوم جمعة في يوم مطير بنحوه.
معنى: في رحالكم: الرحل هو المنزل وجمعه رحال سواء كان من حجر أو مدر أو خشب أو وبر أو صوف أو شعر أو غير ذلك.
ليصل من شاء منكم في رحله: فيه التصريح بأن الصلاة في الرحال لعذر المطر ونحوه رخصة وليست بعزيمة.
إن الجمعة عزمة: عزمة أي ضد الرخصة [نيل الأوطار م2، ج1 = 156] .
عن ابن عمر قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: إذا كان أحدكم على طعام فلا يعجل حتى يقضي حاجته منه، وإن أقيمت الصلاة. رواه البخاري.
عن عائشة قالت: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم يقول: لا صلاة بحضرة الطعام ولا وهو يدافع الأخبثين. رواه مسلم وأحمد وأبو داود.
عن أبي الدرداء قال: من فقه الرجل إقباله على حاجته حتى يقبل على صلاته وقلبه فارغ. ذكره البخاري في صحيحه.
باب من أحق بالإمامة:
* عن أبي سعيد قال، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إذا كانوا ثلاثة فليؤمُّهُم أحدهم وأحقهم بالإمامة أقرؤهم. رواه مسلم وأحمد والنسائي