فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 503

وهي أوسع من شركة العنان والوجوه والأبدان، إذ هي تشملها وتشمل المضاربة أيضًا، وهي أن يفوض كل من الشريكين للآخر كل تصرف مالي وبدني من أنواع الشركة، فيبيع ويشتري ويُضارب ويوكل ويخاصم ويرتهن، ويسافر بالمال، ويكون الربح بينهما على ما اتفقا عليه، والخسارة بحسب نصيب كل منهما المالي. (وسُميت بالمفاوضة لأن كل واحد من الشريكين يفوض شريكه في التصرف) .

بعض الصور من الشركات الجائزة:-

1.من دفع دابته إلى آخر ليعمل عليها، وما يرزق الله بينهما نصفين أو أثلاثًا أو كيفما شرط صح ذلك.

2.من دفع سيارته (سيارة الأجرة أو غيرها) إلى آخر ليعمل عليها، وما يرزق الله بينهما نصفين أو أثلاثًا أو كيفما شرطا صح.

3.من يُعطي محلًا (أي مكان للعمل) لميكانيكي أو سمكري أو حداد أو دهّان للسيارات مثلًا وما يرزق الله بينهما نصفين أو أثلاثًا أو كيفما شرطا صح ذلك.

4.من أعطى خلاطته (خلاطة الباطون) إلى رجل آخر ليعمل عليها وما يرزق الله فهو بينهما نصفين أو أثلاثًا أو كيفما شرطا صح ذلك.

تنبيه: ما يسمى في عصرنا بشركات التأمين مثل تأمين السيارات والتأمين على الأرواح وغيرها من أنواع التأمين كلها باطلة لأنه نوع من أنواع أكل أموال الناس بالباطل ونوع من المقامرة. قال تعالى:"ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل" (سورة البقرة) .

الحجْر:

1 -تعريفه: الحجر هو منع الإنسان من التصرف في ماله لصغر أو جنون أو سَفَه أو فلس.

2 -أقسامه: أ) الحجر لحق الغير: مثل الحجر على المفلس محافظة على حقوق الغرماء.

ب) الحجر لحفظ النفس: مثل الحجر على الصغير والسفيه والمجنون.

3 -حُكمه: الحجر مشروع بقول الله تعالى"ولا تؤتوا السُفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قيامًا وارزقوهم فيها واكسوهم" (النساء) وبعمل الرسول صلى الله عليه وسلم:"إذ حجر صلى الله عليه وسلم على معاذ ماله لمّا استغرقه الدين فباعه وسدد عنه ديونه حتى لم يبق لمعاذ شيء"أخرجه الدارقطني.

4 -أحكام من يُحجر عليهم:

1 -الصغير: وهو الطفل الذي لم يبلغ الحُلُم وحُكمه أن تصرفاته المالية غير جائزة إلا برضا والديه، أو وصيه إن كان يتيمًا، ويستمر الحجر عليه إلى البلوغ ما لم يظهر منه سفه فيستمر الحجر إلى صلاحه، وإن كان يتيمًا موصى عليه فحجره يبقى إلى ترشيده بعد بلوغه لقوله تعالى:"وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رُشدًا فادفعوا إليهم أموالهم" (النساء) .

2 -السفيه: السفيه، وهو المبذر لماله بإنفاقه في شهواته أو بسوء تصرفه لقلة معرفته بمصالحه، فيحجر عليه بطلب من ورثته فيمنع من التصرف في ماله بهبة أو بيع أو شراء حتى يرشد فإن تصرف بعد الحجر عليه فتصرفاته باطلة لا ينفذ منها شيء، وما كان قبل الحجر عليه فنافذ لا يرد منه شيء.

3 -المجنون: المجنون، وهو من اختل عقله فضعف إدراكه فيُحجر عليه فلا تنفذ تصرفاته المالية إلى أن يبرأ ويعود إليه كمال عقله، لقوله صلى الله عليه وسلم:"رُفع القلم عن ثلاثة: عن المجنون المغلوب على عقله حتى يبرأ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم"أخرجه أحمد وأبو داود، وصححه الألباني في صحيح الجامع (3506) .

التَّفليس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت