*عن على رضي الله عنه قال حدثني أبو بكر- وصدق أبو بكر-قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم يقول:"ما من رجل يذنب ذنبًا ثم يقوم فيتطهر ثم يصلى ثم يستغفر الله إلا غفر الله له، ثم قرأ:"والذين إذا فعلوا فاحشةً أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم"رواه الترمذي واسناده حسن انظر المشكاة برقم [1324] "
*عن جابر بن عبدالله قال:- كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمنا السورة من القرآن يقول: إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنك علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خيرٌ لي في ديني ومعاشي، وعاقبة أمري، أو قال عاجل أمري وآجله فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شرٌ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو قال عاجل أمري وآجله فاصرفه عني، واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثم رضِّني به، قال ويسمي حاجته. رواه الجماعة إلا مسلم.
قال النووي في كتاب"الأذكار"تستحب الاستخارة بالصلاة والدعاء المذكور، وتكون الصلاة ركعتين من النافلة، والظاهر أنها تحصل بركعتين من السنن الرواتب، وبتحية المسجد، وغيرها من النوافل [أي من غير الفريضة] أ. هـ.
هذا ولم يصح في القراءة فيها شيء مخصوص، كما لم يصح شيء في استحباب تكرارها.
قال النووي:-ينبغي أن يفعل بعد الاستخارة ما ينشرح له، فلا ينبغي أن يعتمد على انشراح كان فيه هويً قبل الاستخارة، بل ينبغي للمستخير ترك اختياره رأسًا، وإلا فلا يكون مستخيرًا لله، بل يكون غير صادق في طلب الخيرة، وفي التبري من العلم والقدرة واثباتهما لله تعالى فإن صدق في ذلك تبرأ من الحول والقوة ومن اختياره لنفسه أ. هـ.
قوله في الأمور كلها: قال الشوكاني هذا دليل على العموم، وأن المرء لا يحتقر أمرًا لصغره وعدم الاهتمام به، فيترك الاستخارة فيه، فَرُبَّ أمرٍ يستخف بأمره فيكون في الإقدام عليه ضرر عظيم أو في تركه لذلك قال النبي - صلى الله عليه وسلم"ليسأل أحدكم ربه حاجته كلها حتى يسأله شسع نعله إذا انقطع. رواه الترمذي والحديث حسن انظر المشكاة [2251] ،والشسع: أحد سيور النعل بين الاصبعين .. أ. هـ."
ومعني قوله [ثم ليقل] :فيه دليل على أن دعاء الاستخارة يكون بعد الانتهاء من الركعتين، لأن ثم تفيد الترتيب مع التعقيب.
*تنبيه:-يصلى العبد تلك الصلاة ويتوكل على الله تعالى، فإن كان الأمر خيرًا يسره الله تعالى له، وإن كان شرًا صرفه عنه، ولا ينتظر أنه يشرح صدره أو يرى رؤيا، ويكره تكرار الاستخارة للأمر ذاته.
*عن عكرمة عن ابن عباس قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم للعباس بن عبد المطلب:"يا عباس يا عماه، ألا أعطيك، ألا أمنحك، الا أَحْبُوك، ألا أفعل بك! عشر خصال، إذا أنت فعلت ذلك غفر الله لك ذنبك أوله وآخره وقديمه وحديثه، وخطأه وعمده، وصغيره وكبيره وسره وعلانيته، عشر خصال: أن تصلى أربع ركعات تقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب وسورة، فإذا فرغت من القراءة في أول ركعة فقل وأنت قائم: سبحان الله والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر خمس عشرة مرة، ثم تركع، فتقول وأنت راكع عشرًا ثم ترفع رأسك من الركوع فتقولها عشرًا، ثم تسجد فتقولها عشرًا ثم ترفع رأسك من السجود فتقولها عشرًا، ثم تسجد فتقولها عشرًا ثم ترفع رأسك من السجود فتقولها عشرًا، فذلك خمسٌ وسبعون في كل ركعة تفعل ذلك في أربع ركعات، وإن استطعت أن تصليها في كل يوم مرة فافعل، فإن لم تستطع ففي كل جمعة مرة، [فإن لم تفعل ففي كل شهرٍ مرة] ، فإن لم تفعل ففي كل سنة مرة، فإن لم تفعل ففي عمرك مرة"رواه أبو داود وابن ماجه والبيهقي في"الدعوات الكبير".
وقد أشار الحاكم ثم الذهبي إلى تقويته، قال الألباني في المشكاة: وهو حق فإن للحديث طرقًا وشواهد كثيرة يقطع الواقف عليها بأنّ للحديث أصلًا أصيلًا، خلافًا لمن حكم عليه بالوضع انظر المشكاة [1328] وقال الحافظ أن هذا الحديث يرقى إلى درجة الحسن لكثرة طرقه.