فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 503

بين الناس فينمي خيرًا، أو يقول خيرًا"قالت: ولم أسمعه يرخِّص في شيء مما يقول الناس إلا في ثلاث يعني الحرب و الإصلاح بين الناس، وحديث الرجل امرأته، والمرأة زوجها، فهذا حديث صريح في إباحة بعض الكذب للمصلحة."

الانتقال بالزوجة:

من حق الزوج أن ينتقل بزوجته حيث يشاء لقول الله تعالى:"أسكنوهن من حيث سكنتم، من وُجْدِكم، ولا تضاروهنّ لتضيِّقوا عليهنّ"والنهي عن المضارة يقتضي ألا يكون القصد من الانتقال بالزوجة المضارة بها، بل يجب أن يكون القصد هو المعايشة، وما يقصد بالزواج، فإن كان يقصد المضارة والتضييق عليها في طلبه نقلها كأن تهبه شيئًا من المهر أو تترك له شيئًا من النفقة الواجبة عليه لها، أو لا يكون مأمونًا عليها فلها الحق في الامتناع، وللقاضي أن يحكم لها بعدم استجابتها له.

اشتراط عدم خروج الزوجة من دارها:

من تزوج امرأة، وشرط لها ألا يخرجها من دارها أو لا يخرج بها إلى بلد غير بلدها فعليه الوفاء بهذا الشرط، لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم"إن أحق الشروط أن توفوا به، ما استحللتم به الفروج". رواه البخاري، ومسلم، وغيرهما عن عقبة بن عامر. وهذا مذهب أحمد، واسحاق بن راهويه، والأوزاعي.

منع الزوجة من العمل:

فرَّق العلماء بين عمل الزوجة الذي يُؤدِّي إلى تنقيص حقَّ الزوج، أو ضرره، أو خروجها من بيته، وبين العمل الذي لا ضرر فيه - فمنعوا الأول، وأجازوا الثاني.

قال ابن عابدين، من فقهاء الأحناف:"والذي ينبغي تحريره أن يكون منعها من كل عمل يؤدي إلى تنقيص حقه، أو ضرره، أو إلى خروجها من بيته. أما العمل الذي لا ضرر فيه لا وجه لمنعها منه وكذلك ليس له منعها من الخروج إذا كانت تحترف عملًا هو من فروض الكفاية الخاصة بالمرأة مثل عمل القابلة."

خروج المرأة لطلب العلم:

إذا كان العلم الذي تطلبه المرأة مفروضًا عليها (كتعلُّم أحكام الدين الخاص بالمرأة من صوم وصلاة وأحكام حيض ونفاس) وجب على الزوج أن يعلمها إياه، إذا كان قادرًا على التعليم، فإذا لم يفعل وجب عليها أن تخرج حيث العُلماء ومجالس العلم لتتعلم أحكام دينها، ويكون ذلك بالتنسيق مع زوجها.

تأديب الزوجة عند النشوز:

قال الله تعالى:"واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع، فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلًا" (النساء 34) .

نشوز الزوجة: هو عصيان الزوج وعدم طاعته أو امتناعها عن فراشه، أو خروجها من بيته بغير إذنه. وَعِظتُها تذكيرها بالله، وتخويفها به، وتنبيههًا للواجب عليها من الطاعة وما لزوجها عليها من حق، ولفت نظرها إلى ما يلحقها من إثم بالمخالفة والعصيان، وما يفوت من حقوقها من النفقة، والكسوة.

والهجر في المضجع: أي في الفراش. وأما الهجر في الكلام فلا يجوز أكثر من ثلاثة أيام، لما رواه أبو هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم قال:"لا يحِلُّ لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام"صححه الألباني في المشكاة (5035) ولا تضرب الزوجة لأول نشوزها , والآية فيها إضمار وتقدير. أي واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن". فإن نَشَزْنَ،"فاهجروهن في المضاجع"فإن أصْرَرنَ"فاضربوهن"أي إذا لم ترتدع بالوعظ والهجر فله ضربها."

يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم:"إن لكم عليهن ألا يوطئن فرشكم أحدًا تكرهونه ... فإن فعلن فاضربوهن ضربًا غير مبرح، أي غير شديد، وعليه أن يجتنب الوجه، والمواضع المخوفة، لأن المقصود التأديب لا الإتلاف."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت