فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 503

تعريفها: العقيقة هي الذبيحة التي تذبح عن المولود يوم سابعه.

حُكمها: تراوح الحكم عليها بين قائل بالوجوب وبين قائل بأنها سُنة مؤكدة، والقائلون بالوجوب هم أقوى دليلًا من القائلين بأنها سُنة، لأن الأحاديث التي استدل بها القائلون بأنها سُنة هي أحاديث ضعيفة لا تصرف الوجوب إلى الندب.

فضلها: روى أصحاب السُنن عن سمرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم قال:"كل مولود رهينة بعقيقته تُذبح عنه يوم سابعه ويُحلق رأسه ويُسمى"صححه الألباني في المشكاة (4153) .

رهينة: أي تنشئته تنشئةً صالحةً وحفظه حفظًا كاملًا مرهون بالذبح عنه.

ما يُذبح عن الغلام والبنت: أن يُذبح عن الولد شاتان متقاربتان شبهًا وسنًا وعن البنت شاة. فعن أم كرز الكعبية قالت: سمعنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم يقول:"عن الغلام شاتان متكافئتان، وعن الجارية شاة، ولا يضركم ذكرانًا كُن أم إناثًا"رواه أبو داود والترمذي والنسائي والحديث صحيح كما قال الألباني في المشكاة ? 4152?.

متكافئتان: أي متقاربتان سنًا وشَبَها.

وقت الذبح:

والذبح يكون يوم السابع بعد الولادة إن تيسر، فإن لم يتيسر ففي أي يوم من الأيام.

التسمية والحلق:

ومن السُّنَّة أن يُختار للمولود اسم حسن ويحلق شعره ويتصدق بوزنه فضة إن تيسر ذلك، لما رواه أحمد والترمذي عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم عق عن الحسن بشاة، وقال يا فاطمة احلقي رأسه وتصدقي بوزنه فضة على المساكين، فوزناه فكان وزنه درهمًا أو بعض درهم. والحديث صحيح، صححه الألباني في صحيح الجامع.

أحب الأسماء:

وأحب الأسماء عبد الله وعبد الرحمن، لحديث مسلم، وأصدقهما همام وحارث كما ثبت في الحديث الصحيح. ويَصحُّ التسمية بأسماء الملائكة والأنبياء وطه ويس. وقال ابن حزم: اتفقوا على تحريم كل اسم مُعَبَّد لغير الله كعبد العزي، وعبد هبل، وعبد عمر، وعبد الكعبة، حاشا عبد المطلب.

كراهة بعض الأسماء:

نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم عن التسمي بالأسماء الآتية:

يسار، ورباح، ونجيح، وأفلح، لأن ذلك ربما يكون وسيلة من وسائل التشائم، ففي حديث سمرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم قال:"لا تُسَمِّ غلامك يسارًا ولا رباحًا ولا نجيحًا ولا أفلح، فإنك تقول: أَثَمَّ هو - فلا يكون - فيقول: لا"رواه مسلم.

الأذان في أذن المولود:

ومن السنة أن يؤذن في أُذن المولود اليُمنى، ليكون أول ما يطرق سمعه اسم الله.

روى أحمد وأبو داود والترمذي وصححه عن أبي رافع رضى الله عنه قال:"رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم أذن بالصلاة في أذن الحسن بن علي حين ولدته فاطمة رضى الله عنهم".والحديث حسنه الألباني في الإرواء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت