فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 503

1 -الجمع بين المحرمين:

يُحرم الجمع بين الأختين وبين المرأة وعمتها، وبين المرأة وخالتها، كما يحرم الجمع بين كل امرأتين بينهما قرابة، لو كانت إحداهما رجلًا لم يجز له التزوج بالأخرى. ودليل ذلك:

1 -قول الله تعالى:"وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف".

2 -وما رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم نهى أن يُجمع بين المرأة وعمتها، وبين المرأة وخالتها. فثبت بما تقدم كله أنه ضار بدنًا ونفسًا، مناف للفطرة، مُخل بالروابط الاجتماعية عائق لارتقاء البشر، فإن الجمع بينهما يولد التحاسد ويجر إلى البغضاء لأن الضرتين قلما تسكن عواصف الغيرة بينهما، وهذا الجمع بين المحارم كما هو ممنوع في الزواج فهو ممنوع في العدة. فقد أجمع العلماء على أن الرجل إذا طلق زوجته طلاقًا رجعيًا فلا يجوز له أن يتزوج أختها، أو أربعًا سواها حتى تنقضي عدتها، لأن الزواج قائم وله حق الرجعة في أي وقت.

3 -زوجة الغير ومُعتدته:

يُحَرَّم على المسلم أن يتزوج زوجة الغير، أو معتدته رعاية لحق الزوج. لقول الله تعالى:"والمُحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم". أي حرمت عليكم المحصنات من النساء، أي المتزوجات منهن إلا المسبيات، فإن المسبية تحل لسابيها بعد الاستبراء، وإن كانت متزوجة. لما رواه مسلم وابن أبي شيبة، عن أبي سعيد رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث جيشًا إلى أوطاس، فلقى عدوًا فقاتلوهم، فظهروا عليهم وأصابوا سبايا، كان ناس من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم تحرجوا من غشيانهن من أجل أزواجهن من المشركين، فأنزل الله عز وجل في ذلك"والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم"أي فهن لكم حلال إذا انقضت عدتهن.

والاستبراء يكون بحيضة، فقد كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم يستبرئون المسبية بحيضة واحدة.

قال الحسن: كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم يستبرئون المسبية بحيضة. وأما المعتدة فقد سبق الكلام عليها في باب"الخِطبة".

4 -المُطلقة ثلاثًا:

المطلقة ثلاثًا لا تحل لزوجها الأول حتى تنكح زوجًا غيره نكاحًا صحيحًا"فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجًا غيره، فإن طلقها فلا جُناح عليهما أن يتراجعا إن ظنا أن يُقيما حدود الله". [البقرة] .

5 -عقد المحُرِم:

يَحْرُمُ على المُحْرِم، أن يعقد النكاح لنفسه أو لغيره بولاية، أو وكالة، ويقع العقد باطلًا، لا تترتب عليه آثاره الشرعية. لما رواه مسلم وغيره، عن عثمان بن عفان أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم قال:"لا يَنْكِحُ المحُرم ولا يُنْكِح ولا يخطب"رواه الترمذي وليس فيه ولا يخطب. وقال حديث حسن صحيح.

6 -زواج الأَمَةِ مع القدرة على الزواج بالحرة:

اتفق العلماء على أنه يجوز للعبد أن يتزوج الأمة، وعلى أنه يجوز للحرة أن تتزوج العبد إذا رضيت بذلك هي وأولياؤها، واختلفوا في زواح الحر بالأمة، فرأي الجمهور أنه لا يجوز زواج الحر بالأمة إلا بشرطين:

1 -عدم القدرة على نكاح الحرة.

2 -خوف العَنَت.

واستدلوا على هذا بقول الله تعالى:"ومن لم يستطع منكم طَوْلًا أن ينكح المحصنات المؤمنات، فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات"النساء (طَوْلًا: سعة وقدرة) , إلى قوله تعالى"ذلك لمن خشي العنت منكم، وأن تصبروا خير لكم".

العنت: الزنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت