تعريفه: حل رابطة الزوجية بلفظ صريح، كـ أنت طالق، أو بكناية مع نية ا لطلاق كقوله اذهبي إلى أهلك.
مشروعيته: وقد شرعه الله عز وجل لرفع الضرر عن أحد الزوجين بقوله"الطلاق مرتان، فإمساك بمعروف أو تسريحٌ بإحسان"البقرة.
أحكامه:
1.واجب: إذا كان هناك ضرر بين ا لزوجين، ولا يرفع إلا به، للحديث عن لقيط بن صبرة قال: قلت يا رسول الله إن لي امرأة فذكر من بذائها، قال: طلقها. رواه أحمد وأبو داود، ورجاله رجال الصحيح.
2.حرام: إذا كان يُسبب ضررًا لأحد الزوجين للحديث: أيما امرأة سألت زوجها الطلاق في غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة"رواه أصحاب السُنن بسند صحيح."
أركانه:
1.الزوج المكلَّف العاقل البالغ المختار: فإذا كان مجنونًا، أو صبيًا أو مكرهًا فطلاقه لا يقع، وكذلك السكران، لما ورد عن عثمان أنه قال: ليس لمجنون، ولا لسكران طلاق، وقال ابن عباس: طلاق السكران والمستكره ليس بجائز، وقال ابن عباس: فيمن يكرهه اللصوص فيطلِّق ليس بشيء. وكذلك لا يقع طلاق الغضبان الذي لا يدري ما يقول، وأما إن علم ما يقول فيقع، للحديث"لا طلاق ولا عتاق في إغلاق"رواه أحمد وأبو داود، وصححه الحاكم، وحسنه الألباني في صحيح الجامع. والإغلاق: الجنون، أو الغضب الشديد، الذي لا يدري ما يصدر عنه. وأما طلاق الهازل فيقع، للحديث"ثلاث جدهن جد، وهزلهن جد: النكاح، والطلاق، والرجعة"رواه الأربعة إلا النسائي، وحسنه الترمذي، وصححه الحاكم، وحسنه الألباني في صحيح الجامع.
2.الزوجة إذا كانت في عصمة زوجها: للحديث"لا نذر لابن آدم فيما لا يملك ولا عتق له فيما لا يملك، ولا طلاق له فيما لا يملك"رواه أحمد وحسنه الترمذي.
3.اللفظ الصريح ا لدال على الطلاق: كأن يقول (أنت طالق، أو أنت مطلقة) فهذا ا للفظ لا يحتاج إلى نية، فبمجرد لفظه يقع
الطلاق، وأما اللفظ غير الصريح فيحتاج إلى نية، كأن يقول: (الحقي بأهلك، أو اخرجي من البيت) فإن كانت نيته الطلاق وقع، وإن لم تكن نيته الطلاق فلا يقع، للحديث:"عن عائشة أن ابنة ا لجون لما أُدخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم ودنا منها،"
قالت: أعوذ بالله منك، فقال لها: لقد عُذت بعظيم، الحقي بأهلك"رواه البخاري وكذلك يقع الطلاق بالكتابة."
أقسامه:
1.الطلاق السُني: وهو أن يُطلِّق الرجل زوجته المدخول بها طلقة واحدة في طُهر لم يمسها فيه، وهو طلاق صحيح صريح واقع، لقوله تعالى"الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان"سورة البقرة، وللحديث"عن نافع عن عبد الله بن عمر أ نه طلق امرأته وهي حائض عل عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم، فسأل عمر بن الخطاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم عن ذلك؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مره فليراجعها، ثم ليمسكْها حتى تَطهُر، ثم تحيض ثم تطهر، ثم إن شاء أ مسك بعد ذلك، وإن شاء طلق قبل أن يمس، فتلك العدة التي أمر الله سبحانه أن تطلق لها النساء"متفق عليه."
2.الطلاق البِدْعي: وهو أن يُطلق الرجل زوجته المدخول بها وهي حائض، أو نفساء، أو في طهر جامعها فيه. وقد ذهب جمهور العلماء أن الطلاق البدعي يقع ويحل رابطة الزواج، وقد أجمع العلماء على حُرمته، وإثم فاعله، والصحيح أن هذا الطلاق لا يقع، للحديث"كل عمل ليس عليه أمرنا فهو رد"متفق عليه [رد: مردود] .