3.الطلاق الحرام: وهو الطلاق في طُهر لم يمسها فيه بثلاث طلقات، بكلمة واحدة، أو في ثلاث كلمات في المجلس كأن يقول عبارة (أنت طالق ثلاثًا) أو (أنت طالق طالق طالق) ويقع هذا الطلاق وتُحسب عليه طلقة واحدة. للحديث"عن محمود بن لبيد قال: أُخبِرَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم عن رجل طلق امرأته ثلاث تطليقات جميعًا، فقام غضبان، فقال: أَيُلْعَبُ بكتاب الله وأنا بين أظهركم؟ حتى قام رجل فقال: يا رسول الله أفلا أقتله"رواه النسائي وقال ابن كثير إسناده جيد. وللحديث عن ابن عباس قال:"كان الطلاق على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر، وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة ... ) رواه أحمد ومسلم، ويُعد كذلك طلاق البتة طلقة واحدة، ويقع كذلك طلاق الحامل، للحديث:"أن ابن عمر طلق امرأة له وهي حائض تطليقة، فذكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم فقال: مُره فليراجعها، ثم ليطلقها إذا طهرت، أو هي حامل"رواه مسلم والنسائي."
4.الطلاق الرجعي: وهو طلاق يملك فيه الزوج مراجعة زوجته بعد الطلقة الأولى والثانية. لقوله تعالى"الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان"سورة البقرة، وفي هذا الطلاق حق للزوجة من النفقة والميراث ويملك الزوج الرجعة فيه، لقوله تعالى:"وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحًا"سورة البقرة، ويستحب فيه الإشهاد، لقوله تعالى"وأشهدوا ذوي عدل منكم"سورة الطلاق، وتصح المراجعة فيه بالجماع، أو بقوله (راجعتك) ، ولا تخرج الزوجة في العِدة من البيت، لقوله تعالى:"ولا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن"سورة الطلاق، ويُستحب أن تتزين له وتتطيب، فإن ذلك أدعى للمراجعة والطلاق ا لرجعي ينقص عدد الطلقات التي يملكها الرجل على زوجته.
5.الطلاق البائن: وهو الذي لا يملك الزوج فيه حق الرجعة، فما أن يقع هذا الطلاق يُصبح الزوج رجلًا آخر كسائر الخطاب، والبينونة نوعان: صغرى، وكبرى. البينونة الصُغرى: كأن يتركها بعد الطلاق الرجعي حتى تنقضي عدتها فلا تعود له إلا بمهر وعقد جديدين، وكأن يطلق الرجل زوجته قبل الدخول بها أو أن يطلقها على مال تدفعه له مخالعة أو أن يُطلقها الحكمان عندما يريان أ ن الطلاق أصلح من الإبقاء على الزواج. البينونة الكبرى: وهي الطلقة الثالثة التي لا رجعة فيها إلا أن تُنكح لقوله تعالى:"فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجًا غيره"سورة البقرة.
6.طلاق ا لتخيير: كأن يقول الرجل لزوجته: خيرتك، فإن شئت مكثت معي، وإن شئت فارقتني، فإذا اختارت الطلاق طُلقت، وتحسب طلقة واحدة لقوله تعالى:"يا أيها النبي قُل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة ا لدُنيا وزينتها فتعالين أمتعكنَّ وأسرحكنَّ سراحًا جميلًا وإن كنتنَّ تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن ا لله أعد للمحسنات منكنّ أجرًا عظيمًا"سورة الأحزاب، وللحديث"عن عائشة قالت: خيرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم فاخترناه فلم يَعدّها شيئًا"رواه الجماعة.
7.طلاق التمليك: كأن يقول الرجل لزوجته: (أمرك بيدك) فإذا قالت: إني طالق، فيقع، وتحسب طلقة رجعية.
8.الطلاق بالوكالة: إذا وَكَّل الرجل رجلًا آخر في طلاق زوجته يقع ذلك بإجماع أهل العلم.
طلاق القاضي: يحق للقاضي أن يُطلِّق الزوجة من زوجها في حالات منها:
إذا لم يقدر الزوج على النفقة على زوجته، وذهبت الزوجة إلى القاضي طالبةً الطلاق، فيطلقها طلقة رجعية، لقوله تعالى:"ولاتمسكوهن ضرارًا لتعتدوا"سورة البقرة.
-إذا ادعت الزوجة أن الزوج سيء العشرة معها، يضربها ويسبُّها وكان لديها البينة يبعث القاضي حكمين ينظران في أمرهما، ويحكم القاض بحكم الحكمين، لقوله تعالى"فابعثوا حكمًا من أهله وحكمًا من أهلها إن يريدا إصلاحًا يوفق الله بينهما"سورة النساء.
-إذا غاب عنها زوجها مدة طويلة تزيد عن أربعة شهور، وألحق الضرر بالزوجة، وطلبت الزوجة الطلاق.