* عن أبي هريرة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم قال:"لو يعلم الناس ما في الأذان والصف الأول (أي من الفضيلة وعظم المثوبة) ثم لم يجدوا إلاَّ أن يستهموا عليه لاستهموا (أى اقترعوا عليه) ، ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوًا"رواه البخاري.
-استهموا: أي حكموا بينهم بالقرعة.
-التهجير: التبكير إلى صلاة الظهر.
-العتمة: صلاة العشاء.
-حبوًا: أي مشيًا على أربع كالصبي.
* عن معاوية: أن النبي - صلى الله عليه وسلم قال:"إن المؤذنين أطول الناس أعناقًا يوم القيامة"رواه مسلم.* يشهد له من سمعه يوم القيامة لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم:"إذا كنت في غنمك أو باديتك فأذنت بالصلاة فارفع صوتك بالنداء، فإنّه لا يسمع مدى صوت المؤذن جنٌ ولا إنس ولا شيء إلاّ شهد له يوم القيامة".
* قوله - صلى الله عليه وسلم:"الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن، اللهم أرشد الأئمة واغفر للمؤذنين"رواه ابن خزيمة وابن حبان وأحمد وأبو داود والترمذي والحديث صحيح صححه الألباني في الإرواء [217]
-الإمام ضامن: أي كفيل وراعي لصلاة الناس يحفظ عليهم صلاتهم.
-المؤذن مؤتمن: أي أمين على أوقات الصلاة.
* حديث عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم يقول: يعجبُ ربُك من راعي غنم في رأس شظية جبل يؤذن بالصلاة ويصلي فيقول الله عز وجل: انظروا إلى عبدي هذا يؤذن ويقيم الصلاة يخاف مني، قد غفرت لعبدي وأدخلته الجنة"رواه النسائي وأبو داود وأحمد والبيهقي. وصححه الألباني في الإرواء [214] "
-والشظية هي القطعة المرتفعة من الجبل، والحديث يدل على شرعية الأذان ... للمنفرد.
* وهم أمناء الناس على صلاتهم وسحورهم لقوله - صلى الله عليه وسلم:"أمناء الناس على صلاتهم وسحورهم المؤذنون"رواه البيهقي والحديث حسن حسّنهُ الألباني في الإرواء [229]
شُرع الأذان في السَّنة الأولى من الهجرة وكان سبب مشروعيته كما بينت الأحاديث الآتية:
(1) عن نافع: أن ابن عمر كان يقول: كان المسلمون يجتمعون
فيتحينون الصلاة وليس ينادي بها أحد، فتكلموا يومًا في ذلك، فقال بعضهم: اتخذوا ناقوسًا مثل ناقوس النصارى، وقال بعضهم: بل قرنًا مثل قرن اليهود، فقال عمر: أولا تبعثون رجلًا ينادي بالصلاة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يا بلال قم فنادِ بالصلاة"رواه أحمد والبخاري.
-يتحينون: يقدرون أوقاتها ليأتوا إليها.
(2) عن عبد الله بن زيد بن عبد ربه قال: لما أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم بالناقوس ليضرب به الناس في الجمع للصلاة، وفي رواية وهو كاره لموافقته النصارى، طاف بي وأنا نائمٌ رجلٌ يحمل ناقوسًا بيده فقلت له: يا عبد الله أتبيع الناقوس؟ قال: ماذا تصنع به؟ قال فقلت: ندعو به إلى الصلاة. قال: أفلا أدلك على ما هو خيرٌ من ذلك؟ قال: قلت له: بلى. قال تقول:
الله أكبر الله أكبر ** الله أكبر الله أكبر
أشهد أنْ لا إله إلا الله ** أشهد أنْ لا إله إلا الله
أشهد أنَّ محمدًا رسول الله ** أشهد أنَّ محمدًا رسول الله
حي على الصلاة ** حي على الصلاة
حي على الفلاح ** حي على الفلاح
الله أكبر الله أكبر ** لا إله إلا الله
ثم استأخر غير بعيد ثم قال:"تقول إذا أقيمت الصلاة:"