لحديث أم عطية قالت:"أمرنا أن نخرج العواتق والحُيّض في العيدين يشهدن الخير ودعوة المسلمين ويعتزل الحُيّض المصلى"متفق عليه.
الخروج إلى المصلى:
مخالفة الطريق:-
فعن جابر رضي الله عنه قال:"كان النبي - صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم عيد خالف الطريق"رواه البخاري.
حديث جابر:"كان النبي - صلى الله عليه وسلم إذا خرج إلى المصلى خالف الطريق".رواه البخاري. والمصلى: هو موضع بباب المدينة الشرقي، وهذا دليل على أن الرسول - صلى الله عليه وسلم كان لا يؤدي صلاة العيد في مسجده، وإنما كان يؤديها خارج البلد في الُمصلّى بباب المدينة الشرقي في الخلاء .. وهذه سنة قد هجرها كثير من الناس.
عن أبي هريرة قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم إذا خرج إلى العيد يرجع في غير الطريق الذي خرج فيه. رواه مسلم وأحمد.
وفيما سبق دلالة على استحباب الذهاب إلى صلاة العيد في طريق والرجوع من طريق آخر سواء كان إمامًا أو مأمومًا.
وقت صلاة العيد:
حديث جُندب: كان النبي - صلى الله عليه وسلم يصلي بنا الفطر والشمس على قيد رمحين والأضحى على قيد رمح. رواه أحمد. قال الشوكاني إنه أحسن ما ورد من الأحاديث في تعيين وقت صلاة العيدين، وفي الحديث استحباب تعجيل صلاة عيد الأضحى وتأخير صلاة الفطر. قال الشيخ ناصر في الإرواء (3/ 101) لكن المعلى بن هلال الذي في إسناده اتفق النقاد على تكذيبه.
قال ابن قدامة: ويسنُّ تقديم الأضحى ليتسع وقت الضحية، وتأخير الفطر ليتسع وقت إخراج صدقة الفطر ولا أعلم فيه خلافًا.
معنى: قيد رمحين: أي قدر رمحين، والرمح يقدر بثلاثة أمتار.
الأذان والإقامة للعيدين:
عن ابن عباس وجابر قالا: لم يكن يُؤذن يوم الفطر ولا يوم الأضحى."متفق عليه".
عن عطاء قال: أخبرني جابر أن لا أذان لصلاة يوم الفطر حين يخرج الإمام ولا بعد ما يخرج ولا إقامة، ولا نداء، ولاشيء، لا نداء يومئذ ولا إقامة. رواه مسلم.
القراءة في صلاة العيدين:
قال سمرة:"كان النبي - صلى الله عليه وسلم يقرأ في العيدين: سبح اسم ربك الأعلى، وهل آتاك حديث الغاشية"رواه أحمد وصححه الألباني في الإرواء (644) .
عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم قال:"التكبير في الفطر سبع في الأولى وخمسٌ في الآخرة، والقراءة بعدهما كلتيهما"أخرجه أبو داود وحسنه الألباني في صحيح الجامع (3014) .
هذا وقد كان - صلى الله عليه وسلم يكبر سبع تكبيرات في الركعة الأولى بعد تكبيرة الإحرام وفي الثانية خمس تكبيرات غير تكبيرة القيام. أما رفع اليدين مع كل تكبيرة فلم يثبت عنه - صلى الله عليه وسلم وروي عن عمر وابنه عبد الله رضي الله عنهما وروايتهما ههنا لا تصح. هذا وكان يسكت بين كل تكبيرتين سكتة يسيرة ولم يحفظ عنه ذكر معين، ولكن روى الطبراني والبيهقي بسند قوي عن ابن مسعود أنه - صلى الله عليه وسلم كان يحمد الله ويُثني عليه ويُصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم (قواه الحافظ في التلخيص) ... هذا وقد استحب أحمد والشافعي الفصل بين كل تكبيرتين بذكر الله مثل أن يقول: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر. وقال أبو حنيفة ومالك يكبر متواليًا من غير فصل بين التكبير بذكر. والتكبير سنة لا تبطل الصلاة بتركه عمدًا ولا سهوًا، قال ابن قدامة ولا أعلم فيه خلافًا، ورجح الشوكاني أنه إذا تركه سهوًا لا يسجد للسهو.
الصلاة قبل صلاة العيد وبعدها: