الإشهاد.
فلما لم ينقل عنهم الإشهاد بالنقل المستفيض ولا إظهار النكير على تاركه من العامة ثبت بذلك أن الكتابة والإشهاد في الديون والبياعات غير واجبين أ هـ.
حُرِّم البيع على البيع لما رواه ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم قال:"لا يبع أحدكم على بيع أخيه"رواه أحمد والنسائي، وصححه الألباني في إرواء الغليل مع اختلاف اللفظ وفي الصحيحين عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم قال:"لا يبع الرجل على بيع أخيه". وصورته"أن يبيع أحد الناس سلعة من السلع بعشرة دراهم مثلًا فيجيء آخر يعرض على هذا أن يفسخ العقد ليبعه مثل ما اشتراه بثمن أقل (بثمانية دراهم مثلًا) ."
صورة الشراء على شراء آخر أن يكون الخيار للبائع، فيعرض عليه بعض الناس فسخ العقد على أن يشتري منه ما باعه بثمن أعلى (أي أن يبيع سلعة بخمسة دراهم فيجيء رجل إلى البائع ويقول له افسخ العقد وأنا أشتريها منك بستة دراهم) .
وهذا بخلاف المزايدة في البيع فإنها جائزة لأن العقد لم يستقر بعد، وقد ثبت أن الرسول - صلى الله عليه وسلم عرض بعض السلع وكان يقول: من يزيد.
من باع من رجلين فهو للأول منهما:
من باع شيئًا من رجل ثم باعه من آخر لم يكن للبيع الآخر حكم بل هو باطل لأنه باع غير ما يملك إذ قد صار في ملك المشتري الأول ولا فرق بين أن يكون البيع الثاني وقع في مدة الخيار أو بعد انقضائها لأن المبيع قد خرج من ملكه بمجرد البيع.
زيادة الثمن نظير زيادة الأجل:
يجوز البيع بثمن حال كما يجوز البيع بثمن مؤجل، وكما يجوز أن يكون بعضه معجلًا وبعضه مؤخرًا متى كان ثمة تراض بين المتبايعين، وإذا كان الثمن مؤجلًا وزاد البائع فيه من أجل التأجيل جاز لأن للأجل حصة من الثمن.
إلى هذا ذهب الأحناف والشافعية وزيد بن علي والمؤيد بالله وجمهور الفقهاء لعموم الأدلة القاضية بجوازه. ورجحه الشوكاني.
جواز السمسرة:
السمسار: هو الذي يتوسط بين البائع والمشتري لتسهيل عملية البيع.
قال الإمام البخاري: لم ير ابن سيرين وعطاء وابراهيم والحسن بأمر السمسار بأسًا. وقال ابن عباس: لا بأس بأن يقول: بع هذا الثوب فما زاد على كذا وكذا فهو لك.
وقال ابن سيرين: إذا قال بعه بكذا فما كان من ربح فهو لك أو بيني وبينك فلا بأس به.
وقال الرسول - صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح"المسلمون على شروطهم"رواه أحمد وابو داود والحاكم عن أبي هريرة، وذكره البخاري تعليقًا، وصححه الألباني في إرواء الغليل.
بيع المُكَره:
اشترط جمهور الفقهاء أن يكون العاقد مختارًا في بيع متاعه، فإذا أُكره على بيع ما له بغير حق فإن البيع لا ينعقد لقول الله سبحانه"إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم" (النساء 29) . ولقول الرسول - صلى الله عليه وسلم"إنما البيع عن تراض". صححه الألباني في صحيح الجامع.
بيع المضطر: