فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 503

"أجمع علماء الأمصار على أنه لا يجوز للعامل أن يأخذ نصيبه من الربح إلا بحضرة رب المال، وأن حضور رب المال شرط في قسمة المال وأخذ العامل حصته، وأنه ليس يكفي في ذلك أن يقسمه في حضور بينة أو غيرها"انتهى.

تعريفها: الحوالة مأخوذه من التحويل بمعنى الانتقال، والمقصود بها هنا نقل الدين من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه. وهي تقتضي وجود محيل ومُحال ومُحال عليه.

فالمُحيل هو المدين، والمحال هو الدائن، والمحال عليه هو الذي يقوم بقضاء الدين، والحوالة من التصرفات التي لا تحتاج إلى إيجاب وقبول، وتصح بكل ما يدل عليها كأحلتك وأتبعتك بدينك على فلان ونحو ذلك.

مشروعيتها: وقد شرعها الإسلام وأجازها للحاجة إليها.

روى الإمام البخاري ومسلم عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم قال:"مَطْلُ الغني ظلم، وإذا أُتبع أحدكم على مليء، فلْيَتْبَع".

المَطْلُ: تأخير ما استحق عليه بغير عذر. مليء: هو الغني المقتدر.

ففي هذا الحديث أمر الرسول - صلى الله عليه وسلم الدائن إذا أحاله المدين على غني مليء قادر أن يقبل الإحالة، وأن يتبع الذي أحيل عليه بالمطالبة حتى يستوفي حقه.

هل الأمر للوجوب أو الندب؟

ذهب الكثير من الحنابلة وابن جرير وأبو ثور والظاهرية: إلى أنه يجب على ا لدائن قبول الإحالة على المليء عملًا بهذا الأمر. وقال الجمهور: إن الأمر للاستحباب.

شروط صحتها:

ويشترط الجمهور لصحة الحوالة الشروط الآتية:

1.رضا المحيل بلا خلاف، والمحال عند الأكثر، والمحال عليه عند البعض.

2.تماثل الحقين في الجنس والقدر والحلول والتأجيل والجودة والرداءة، فلا تصح الحوالة إذا كان الدين ذهبًا وأحاله ليأخذ بدله فضَّة، وكذلك إذا كان الدين حالًا وأحاله ليقبضه مؤجلًا أو العكس. وكذلك لا تصح الحوالة إذا اختلف الحقان من حيث الجودة والرداءة أو كان أحدهما أكثر من الآخر.

3.أن يكون كل من الحقين معلومًا.

هل تبرأ ذمة المحيل بالحوالة؟

إذا صحت الحوالة برئت ذمة المحيل، فإذا أفلس المحال عليه أو جحد الحوالة أو مات لم يرجع المحال على المحيل بشيء. وهذا هو ما ذهب إليه جماهير العلماء.

وقال أبو حنيفة وشريح وعثمان البتي وغيرهم: يرجع صاحب الدين إذا مات المحال عليه أو أفلس أو جحد الحوالة، وهذا هو الراجح عندي.

تعريفها: الشُفعة مأخوذه من الشفع وهو الضم، وقد كانت معروفة عند العرب، فكان الرجل في الجاهلية إذا أراد بيع منزل أو حائط أتاه الجار والشريك والصاحب يشفع إليه فيما باع فيشفعه ويجعله أولى به ممن بعده فسميت شفعة، وسمي طالبها شفيعًا.

والمقصود بها في الشرع: تملُّك المشفوع فيه جبرًا عن المشتري بما قام عليه من الثمن والنفقات.

بمعنى"أن الجار والشريك أولى من غيرهما في شراء ما أراد شريكهما أو جارهما بيعه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت