فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 503

1 -قال ابن عباس رضي الله عنهما:"أشهد أن ا لسلف المضمون إلى أجل قد أحله الله في كتابه وأذن فيه". ثم قرأ قوله تعالى:"يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه" (البقرة 282) .

2 -روى البخاري ومسلم: أن النبي - صلى الله عليه وسلم قدم المدينة وهم يُسلِّفون في الثمار السنة والسنتين فقال:"من أسلف فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم". وقال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن السلم جائز.

مُطابقته لقواعد الشريعة:

ومشروعية السلّم مطابقة لمقتضى الشريعة ومتفقة مع قواعدها وليست فيها مخالفة للقياس لأنه كما يجوز تأجل الثمن في البيع يجوز تأجيل المبيع في السلم من غير تفرقة بينهما والله سبحانه وتعالى يقول"إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه"والدين المؤجل من الأموال المضمونة في الذمة، ومتى كان المبيع موصوفًا ومضمونًا في الذمة، وكان المشتري على ثقة من توفية البائع المبيع عند حلول الأجل كان المبيع دينًا من الديون التي يجوز تأجيلها والتي تشملها الآية كما قال ابن عباس رضي الله عنهما، ولا يدخل هذا في نهي رسول الله - صلى الله عليه وسلم أن يبيع المرء ما ليس عنده، كما جاء في قوله لحكيم بن حزام:"لا تبع ما ليس عندك"أخرجه أحمد وأصحاب السُنن وصححه الترمذي وابن حبان.

فإن المقصود من هذا النهي أن يبيع المرء ما لا قدرة له على تسليمه، لأن ما لا قدرة له على تسليمه ليس عنده حقيقة فيكون بيعه غررًا ومغامرة.

أما بيع الموصوف المضمون في الذمة مع غلبة الظن بإمكان توفيته في وقته فليس من هذا الباب في شيء (راجع أعلام الموقعين) .

شروطه: للسَّلَم شروط لابد من أن تتوفر فيه حتى يكون صحيحًا، وهذه الشروط منها ما يكون في رأس المال، ومنها ما يكون في المسَلَّم فيه.

شروط رأس المال:

1.أن يكون معلوم الجنس.

2.أن يكون معلوم القدر.

3.أن يُسلّم في المجلس.

شروط المسلّم فيه:

1.أن يكون في الذمة.

2.وأن يكون موصوفًا بما يؤدي إلى العلم بمقداره وأوصافه التي تميزه عن غيره كي ينتفي الغرر وينقطع النزاع.

3.أن يكون الأجل معلومًا.

وهل يجوز إلى الحصاد والجذاذ؟ فقال مالك: يجوز متى كانت معلومة كالشهور والسنين.

اشتراط الأجل:

ذهب الجمهور إلى اعتبار الأجل في السلم، وقالوا: لا يجوز السلم حالًا.

وقالت الشافعية: يجوز لأنه إذا جاز مؤجلًا مع الغرر فجوازه حالًا أولى، وليس ذكر الأجل في الحديث لأجل الاشتراط بل معناه إن كان لأجل فليكن معلومًا.

قال الشوكاني: والحق ما ذهبت إليه الشافعية من عدم اعتبار الأجل لعدم

ورود دليل يدل عليه فلا يلزم التعبد بحكم بدون دليل، قلت: وهو الراجح عندي.

لا يُشترط في المُسَلَّم فيه أن يكون عند المُسَلَّم إليه: (أي البائع)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت