وعن أبي هريرة قال، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم أما يخشى أحدكم إذا رفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار أو يحول الله صورته صورة حمار. رواه الجماعة.
عن أنس قال، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أيها الناس إني إمامكم، فلا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود، ولا بالقيام ولا بالقعود ولا بالانصراف".رواه مسلم وأحمد.
معنى: الانصراف: أي السلام قاله النووي.
وعنه - صلى الله عليه وسلم قال، إنما جُعل الإمام ليؤتم به، فلا تركعوا حتى يركع، ولا ترفعوا حتى يرفع. رواه البخاري.
عن ابن عباس قال: بت عند خالتي ميمونة فقام - صلى الله عليه وسلم يصلي فقمت من الليل معه، فقمت عن يساره، فأخذ برأسي، وأقامني عن يمينه. رواه الجماعة وفي لفظ: صليت مع النبي - صلى الله عليه وسلم، وأنا ابن عشر وقمت إلى جنبه عن يساره، فأقامني عن يمينه قال وأنا يومئذٍ ابن عشر سنين رواه أحمد.
معنى: فأقامني عن يمينه: يحتمل المساواة، ويحتمل أن يقف المأموم دونه قليلًا، وأما رواية فقمت إلى جنبه فهو ظاهر في المساواة.
عن أبي سعيد، وأبي هريرة قالا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من استيقظ من الليل، وأيقظ امرأته، فصليا ركعتين جميعًا كُتبا لَيْلَتَئِذٍ من الذاكرين الله كثيرًا والذاكرات". رواه أبو داود، والحديث صحيح صححه الألباني في صحيح الجامع.
عن أنس قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم يصلى في رمضان، فجئت فقمت خلفه، وقام رجل فقام إلى جنبي، ثم جاء آخر حتى كنا رهطًا فلما أحس رسول الله - صلى الله عليه وسلم أننا خلفه تجوز في صلاته، ثم قام فدخل منزله فصلى صلاة لم يصلها عندنا، فلما أصبحنا قلنا يا رسول الله أفطنت بنا الليلة؟ قال نعم فذلك الذي حملني على ما صنعت. رواه مسلم وأحمد، والحديث يدل على أنه ليس في تجوزه - صلى الله عليه وسلم ما يدل على عدم جواز ما فعلوه، لأنه لو كان غير جائز لما أقرهم على ذلك بعد علمه به وإعلامهم له.
عن بُسر بن سعيد عن زيد بن ثابت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم اتخذ حجرة قال حسبت أنه قال من حصير في رمضان فصلى فيها ليالي، فصلى بصلاته ناس من الصحابة، فلما علم بهم جعل يقعد فخرج إليهم فقال، قد عرفت الذي رأيت من صنيعكم، فصلوا أيها الناس في بيوتكم فإن أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة. رواه البخاري.
معنى: جعل يقعد: أي يصلي من قعود لئلا يراه الناس فيأتموا به.
قد عرفت الذي من صنيعكم: أي أن الرسول - صلى الله عليه وسلم قد عرف أن القوم يريدون أن يصلوا خلفه مأمومين، فجعل يصلي قاعدًا حتى لا يراه الناس فيأتموا به خشية أن تفرض عليهم [أي تكتب عليهم] فلا يستطيعون القيام بها.
وعن عائشة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم كان يصلي في حجرته، وجدار الحجرة قصير، فرأى الناس شخص رسول الله - صلى الله عليه وسلم، فقام ناس يصلون بصلاته، فأصبحوا فتحدثوا فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم يصلي الليلة الثانية، فقام ناس يصلون بصلاته. رواه البخاري.
قال الشوكاني: والأحاديث السابقة تدل على جواز انتقال المنفرد إمامًا في النوافل وكذلك في غيرها لعدم الفارق. [نيل الأوطار م2،ج1،147] .
عن سهل بن سعد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم ذهب إلى بني عوف ليصلح بينهم فحانت الصلاة فجاء المؤذن إلى أبي بكر،
فقال: أتصلى بالناس فأقيم؟ قال نعم، قال فصلى أبو بكر فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم والناس في الصلاة فتخلص حتى وقف في الصف فصفق الناس، وكان أبو بكر لا يلتفت في الصلاة، فلما أكثر الناس التصفيق التفت فرأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم فأشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن امكث مكانك، فرفع أبو بكر يديه فحمد الله على ما أمره به رسول الله - صلى الله عليه وسلم، فصلى ثم انصرف، فقال يا أبا بكر ما منعك أن تثبت إذ أمرتك؟ فقال أبو بكر: ما كان لابن أبي قحافة أن يصلي بين يدى رسول الله - صلى الله عليه وسلم فقال رسول رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مالي رأيتكم أكثرتم التصفيق، من نابه شيئ في صلاته فليسبح، فإنه إذا سبّح الْتُفِتَ إليه، وإنما التصفيق للنساء".متفق عليه.