فهرس الكتاب

الصفحة 451 من 503

ميراث الأرض المغنومة:

وهذه الأرض يجري فيها الميراث، فينتقل ميراثها إلى وارث من كانت بيده على الوجه الذي كانت عليه في يد مورثه.

تعريفه: الفيء مأخوذ من فاء يفيء إذا رجع، وهو المال الذي أخذه المسلمون من أعدائهم دون قتال، وهو الذي ذكره الله سبحانه في قوله:"وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ولكنَّ الله يسلط رسله على من يشاء والله على كل شيء قدير. ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب. للفقراء المهاجرين الذين أُخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلًا من الله ورضوانًا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون. والذين تبوَّءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة، ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون. والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلًا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم"الحشر (6 - 10) .

معنى: أوجفتم: أصل الإيجاف، سرعة السير. والركاب: الإبل التي يُسافر عليها، لا واحد لها من لفظها. أي ما سقتم ولا حركتم خيلًا ولا إبلًا (أي لم يعدوا في تحصيله خيلًا ولا إبلًا بل حصل بلا قتال) .

تقسيمه:

قال القرطبي: قال مالك:"هو موكول إلى نظر الإمام واجتهاده فيأخذ منه من غير تقدير ويُعطي منه القرابة باجتهاد، ويصرف الباقي في مصالح المسلمين". وبه قال الخلفاء الأربعة وبه عملوا.

روى مسلم عن عمر قال:"كانت أموال بني ا لنضير مما أفاء الله على رسوله مما لم يوجف عليه المسلمون بخيل ولا ركاب، فكانت للنبي - صلى الله عليه وسلم خاصة، فكان ينفق على أهله نفقة سنة وما بقي جعله في الكُراع (أي الخيل) والسلاح عدَّة في سبيل الله".

تعريفه: طلب المشركين الأمان من المسلمين.

أحكامه:

1.جواز استجابة المسلم إذا طلب المشرك الأمان، لقوله تعالى"وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه"سورة التوبة.

2.للمسلم الحق أن يُعطي الأمان لمن استجاره أيًا كان إلا الصبية والمجانين: للحديث"ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم وهم يد على من سواهم"رواه أحمد وأبو داود وصححه الألباني في صحيح الجامع. وللحديث"عن أم هانيء بنت أبي طالب: قالت: قلت يا رسول الله: زعم ابن أم علي أنه قاتلٌ رجلًا قد أجرته فلان بن هبيرة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: قد أجرنامن أجرت يا أم هانيء"رواه البخاري (أي قد أمَّنَّا من أمَّنت) .

3.يحرم الاعتداء على من أُعطي له الأمان للحديث"من أمَّن رجلًا على دمه فقتله فأنا بريء من القاتل وإن كان المقتول كافرًا"رواه البخاري في تاريخه والنسائي وللحديث"لكل غادر لواء يُعرف به يوم القيامة"متفق عليه.

4.يصح عقد الأمان من آحاد المسلمين إذا أمَّن واحدًا أو اثنين، وأما إن كان مع جماعات فلا يصح إلا من الإمام.

تنبيهات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت