فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 503

إنَّ أم حبيبة اسْتُحيضت في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم، فأمرها بالغسل لكل صلاة ... الحديث، وفي رواية عنها:- اسْتُحيضت امرأةٌ على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم، فأُمرت أن تعجل في العصر وتؤخر الظهر وتغتسل لهما غسلًا واحدًا، وتؤخر المغرب وتعجل العشاء وتغتسل لهما غسلًا، وتغتسل لصلاة الصبح غسلًا.

وإسناد الرواية الأولى صحيح، وإسناد الرواية الثانية صحيح

على شرط الشيخين [انظر تمام المنة ص123] .

8 -الاغتسال بعد الإغماء:

لحديث عائشة رضي الله عنها قالت:- ثَقِلَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم فقال: أصلَّى الناس؟ فقلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسول الله. فقال ضعوا لي ماءً في المخضب، قالت:- ففعلت فاغتسل، ثم ذهب لينوء، فأُغمي عليه ثم أفاق، فقال:- أصلى الناس؟ فقلنا: لا هم ينتظرونك يا رسول الله فقال: هاتوا لي الماء في المخضب. قالت: ففعلنا، فاغتسل، ثم ذهب لينوء فأغمي عليه، ثم أفاق، قال: أصلى الناس؟ فقلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسول الله، فذكرت إرساله إلى أبي بكر. وتمام الحديث متفق عليه.

المخضب: وهو المركن أي الإيجانة التي تغسل فيها الثياب [الطشت] .

لينوء: أي لينهض بجهد ومشقة.

9 -الاغتسال من دفن المشرك:

لحديث علي بن أبي طالب: أنه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم فقال:- إنَّ أبا طالب مات، فقال:- إذهب فواره، فلما واريته، رجعت إليه، فقال لي: اغتسل. أخرجه النسائي وغيره بسند صحيح.

أركان الغسل:

لا تتم حقيقة الغسل المشروع إلا بأمرين:

1 -النية:

إذ هي المميزة للعبادة عن العادة، وليست النية إلا عملًا قلبيًَّا محضًا. وأما ما درج عليه كثير من الناس واعتادوه من التلفظ بها فهو محدَث غير مشروع، ينبغي هجره والإعراض عنه لقوله - صلى الله عليه وسلم"إنما الأعمال بالنيات "متفق عليه.

2 -غسل جميع الأعضاء:

لقول الله تعالى"وإن كنتم جُنبًا فاطَّهَّروا"أي اغتسلوا، وقوله:"يسألونك عن المَحيض قل هو أذىً فاعتزلوا النساء في الَمحيض ولا تقربوهنَّ حتى يَطْهُرْن": أي يغتسلن. والدليل على أن المراد بالتطهر الغسل، ما جاء صريحًا في قول الله تعالى:"ياأيها الذينَّ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وأنْتم سُكارى حَتى تعْلمُوا ما تَقُولونَ، وَ لا جُنُبًا إلا عابري سَبيلٍ حتى تَغتَسِلوا"، وحقيقة الإغتسال، غسل جميع الأعضاء.

سننه:

يسن للمغتسل مراعاةُ فعل الرسول - صلى الله عليه وسلم في غسله فيبدأ:

1 -بغسل يديه ثلاثًا. 2 - ثم يغسل فرجه. 3 - ثم يتوضأ وضوءًا كاملًا كالوضوء للصلاة، وله تأخير غسل رجليه إلى أن يتم غسله، إذا كان يغتسل في طشت ونحوه.

4 -ثم يفيض الماء على رأسه ثلاثًا مع تخليل الشعر، ليصل الماء إلى أصوله.

5 -ثم يُفيض الماء على سائر البدن بادئًا بالشق الأيمن ثم الأيسر مع تعاهد الإبطين وداخل الأذنين والسُّرة وأصابع الرجلين ودلك ما يمكن دلكه من البدن، وأصل ذلك كله ما جاء عن عائشة رضي الله عنها:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم، كان إذا اغتسل من الجنابة يبدأ فيغسل يديه، ثم يفرغ بيمينه على شماله فيغسل فرجه ثم يتوضأ وضوءه للصلاة، ثم يأخذُ الماءَ ويدخل أصابعه في أصول"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت