فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 503

حُكمها: العُمرى جائزة لقول جابر رضي الله عنه"إنما العُمرى التي أجازها رسول الله - صلى الله عليه وسلم أن يقول: هي لك ولعَقبك، فأما إذا قال: هي لك ما عشت، فإنها ترجع إلى صاحبها أخرجه مسلم."

أحكامها: أحكام العُمرى هي:

1.إن أُطلق لفظها بأن قيل: أعمرتك هذه الدار فهي لمن أعمرها ولعَقبه من بعده، لقوله - صلى الله عليه وسلم:"العمرى لمن وهبت له"متفق عليه. وكذا إن قيدت بلفظ: هي لك ولذريتك من بعدك، فهي له ولعقبه من بعده، ولا تعود إلى المعمّر بحال، لقوله - صلى الله عليه وسلم:"أيما رجل أُعْمِرَ عُمرى له ولعقبه فإنها للذي أُعطيها لا ترجع إلى الذي أعطاها، لأنه أعطى عطاء وقعت فيه المورايث"أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي وصححه ابن ماجه.

2.إن قيدت العُمرى بلفظ: هي لك ما حييت، وإن مت رجعت إليّ أو إلى ذريتي من بعدي فإنها ترجع بعد موت المعمَّر له إلى المعمِّر لقول جابر رضي الله عنه"إنما العُمرى التي أجازها رسول الله - صلى الله عليه وسلم أن يقول: هي لك ولِعَقبك، فأما إذا قال: هي لك ما عشت فإنها ترجع إلى صاحبها"

أخرجه مسلم.

تعريفها: قول المسلم لأخيه: لك داري إن مِتُّ قبلك، ولي دارك إن مت قبلي، فكل منهما يرقب موت الآخر.

حُكمها: مكروهة، لأن كل واحد منهم ينتظر موت الآخر, للحديث"العُمرى جائزة لأهلها، والرُقبى جائزة لأهلها"رواه الأربعة بسند صحيح.

أحكامها: يجري عليها أحكام العُمرى فما أُطلق منها فهو لمن أرقبها ولعقبه من بعده، وما قُيد فهو بحسب القيد، فإن اشترط رُجوعها رجعت، وإن لم يشترط لم ترجع.

تعريفه: اللقيط هو الطفل غير البالغ الذي يوجد في الشارع أو ضال الطريق ولا يُعرف نسبه.

حُكم التقاطه: والتقاطه فرض من فروض الكفاية، لأن في تركه ضياعه، ويُحكم بإسلامه متى وجد في بلاد المسلمين، ولو كان بها غير المسلمين.

مَنْ الأولى باللقيط: والذي يجده هو الأولى بحضانته إذا كان حرًا عدلًا أمينًا رشيدًا، وعليه أن يقوم بتربيته وتعليمه. روى سعيد بن منصور في سُننه أن سنين بن جميلة قال: وجدت ملقوطًا فأتيت به عمر بن الخطاب، فقال: عريفي يا أمير المؤمنين، إنه رجل صالح. فقال عمر: أكذلك هو؟ قال: نعم. قال: اذهب به، وهو حر ولك ولاؤه (ولايته وحضانته) وعلينا نفقته، وفي لفظ: وعلينا رضاعه. فإن كان في يد فاسق أو مبذر أخذ منه وتولى الحاكم أمر تربيته.

النفقة عليه: ويُنفق عليه من ماله إن وجد معه مال، فإن لم يوجد معه مال، فنفقته من بيت المال لأن بيت المال مُعد لحوائج المسلمين.

ميراث اللقيط: وإذا مات اللقيط وترك ميراثًا، ولم يخلف وارثًا كان ميراثه لبيت المال. وكذلك ديته تكون لبيت المال إذا قتل وليس لملتقطه حق ميراثه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت