لحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم قال:"إذا توضأت فخلل أصابع يديك ورجليك"رواه أحمد والترمذي وابن ماجه، وصححه الألباني في صحيح الجامع (465) والقول بوجوب تخليل الأصابع هو الحق.
باب تثليث الغسل:
وهي السُّنّة التي جرى عليها العمل غالبًا لحديث عثمان رضي الله عنه:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم توضأ ثلاثًا ثلاثًا"رواه أحمد ومسلم والترمذي، وصح أنه - صلى الله عليه وسلم، توضأ مرة مرة ومرتين مرتين والاختلاف دليل على جواز ذلك كله وأنّ الثلاث هي الكمال وأنّ الواحدة تُجزيء.
باب التيامن:
أي البدء بغسل اليمين قبل غسل اليسار من اليدين والرجلين، فعن عائشة رضي الله عنها قالت:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم، يُحب التيامن في تنعله، وترجله وطهوره، وفي شأنه كله"متفق عليه، وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم، قال:"إذا لبستم وإذا توضأتم فابدءوا بميامنكم". رواه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وصححه الألباني في صحيح الجامع (467) .
[والتنعل: لبس النعل] [* الترجل: تسريح الشعر.]
باب الدلك:
وهو إمرار اليد على العضو مع الماء أو بعده، فعن عبد الله بن زيد رضي الله عنه"أن النبي - صلى الله عليه وسلم، أتى بثلثي مد فتوضأ فجعل يدلك ذراعيه"رواه ابن خزيمة وأبو داود وصححه الألباني في صحيح أبي داود [84] .
باب الموالاة:
"أي تتابع غسل الأعضاء بعضها إثر بعض"بألا يقطع المتوضي وضوءه بعمل أجنبي، يعد في العرف انصرافًا عنه، وعلى هذا مضت السُّنّة وعليها عمل المسلمون سلفًا وخلفًا.
باب مسح الأذنين:
والسُّنّة مسح باطنهما بالسبابتين وظاهرهما بالإبهامين بماء الرأس لأنهما منه. فعن المقدام بن معد يكرب رضي الله عنه:"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم مسح في وضوئه رأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما، وأدخل أصبعيه في صماخي أذنيه"، رواه أبو داود والطحاوي، وعن ابن عباس رضي الله عنهما في وصفه وضوء النبي - صلى الله عليه وسلم:"ومسح برأسه وأذنيه مسحة واحدة"رواه أحمد وأبو داود. وفي رواية:"مسح رأسه وأذنيه وباطنهما بالمسبحتين وظاهرهما بإبهاميه."
[بالمسبحتين: أي بالسبابتين.]
باب إطالة الغرة والتحجيل:
أما إطالة الغرة فبأن يغسل جزءًا من مقدم الرأس، زائدًا عن المفروض في غسل الوجه، وأما إطالة التحجيل فبأن يغسل ما فوق المرفقين والكعبين، لحديث أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم قال:"إن أمتي يأتون يوم القيامة غُرًّا محجلين من آثار الوضوء"قال أبو هريرة: فمن
استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل. رواه أحمد والشيخان. ولفظه"فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل"هي مدرجة من كلام أبي هريرة.
[أصل الغرة: بياض في جبهة الفرس] [والتحجيل: بياض في رجله.] والمراد من كونهما يأتون غرًا محجلين أن النور يعلو وجوههم وأيديهم وأرجلهم يوم القيامة وهما من خصائص هذه الأمة.