*وعن أبي هريرة قال، قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"من سبح الله في دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين، وحمد ثلاثًا وثلاثين، وكبر ثلاثًا وثلاثين فتلك تسعة وتسعون، وقال تمام المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيئ قدير غفرت خطاياه، وإن كانت مثل زبد البحر"رواه مسلم.
*وعن عقبة بن عامر قال: أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم أن أقرأ بالمعوذات في دبر كل صلاة"رواه أحمد وأبو داود والنسائي والبيهقي في"الدعوات الكبير". وسنده صحيح، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي."
*عن أنس قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لأن أقعد مع قومٍ يذكرون الله من صلاة الغداة حتى تطلع الشمس أحب إلى من أن أعتق أربعةً"رواه أبو داود وإسناده حسن، حسنه الألباني في المشاكاة رقم [970] .
*قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:-"من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت"أخرجه النسائي في الكبرى أو"عمل اليوم والليلة"وابن حبان في صحيحه"والحديث صحيح صححه الألباني في صحيح الجامع [6340] ."
*عن معاوية بن الحكم، قال: بينما أنا أصلي مع الرسول - صلى الله عليه وسلم إذ عطس رجل من القوم، فقلت: يرحمك الله، فرماني القوم بأبصارهم، فقلت واثُكْلَ أماه، ما شأنكم تنظرون إليّ؟ فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم، فلما رأيتهم يُصمّتونني، لكني سَكَتُّ، فلما صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم، فبأبي هو وأمي -ما رأيت معلمًا قبله، ولا بعده أحسن تعليمًا منه! ما كهرني ولا ضربني ولا شتمني، قال:"إن هذه الصلاة لا يصح منها شيئ من كلام الناس، إنما هي التسبيح، والتكبير وقراءة القرآن"أوكما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم ..."رواه مسلم."
معنى:-فرماني القوم بأبصارهم: أي نظروا إليه بأبصارهم نظرة إنكار.
واثكل أماه: حرف للندب، وثكل أماه وهو فقدان المرأة ولدها وحزنها لفقده.
فلما رأيتهم يصمتونني لكني سكت: التقدير [فلما رأيتهم يصمتونني لم أكلمهم لكني سكت] وقد يكون المعنى غضبت وتغيرت ولكني سكت ولم أعمل بمقتضي الغضب.
كهرني: أي قهرني، وقيل انتهرني.
إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيئ من كلام الناس: يستدل بذلك على تحريم الكلام في الصلاة سواء كان لحاجة أم لا، وسواء كان لمصلحة الصلاة أو غيرها، فإن احتاج إلى تنبيه أو إذن لداخل سبح الرجل، وصفقت المرأة، وهذا هو مذهب الجمهور من أهل البيت وغيرهم من السلف والخلف.
-والحديث يدل على أن تشميت العاطس من الكلام المبطل وأن من فعله جاهلًا لم تبطل صلاته حيث لم يأمره - صلى الله عليه وسلم بالإعادة. [نيل الأوطار م1،ج2=321و322] .
*عن عبدالله بن مسعود قال: كنا نسلم على النبي - صلى الله عليه وسلم وهو في الصلاة فيرد علينا، فلما رجعنا من عند النجاشي سلمنا عليه، فلم يرد علينا، فقلنا: يا رسول الله! كنا نرد عليك في الصلاة فترد علينا، فقال:"إن في الصلاة لشغلًا"متفق عليه.