قال تعالى:"إنما حَرَّمَ عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أُهل به لغير الله، فمن اضطر غير باغٍ ولا عادٍ فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم".البقرة 173.
من هذه الآيات، وأمثالها قرر فقهاء الإسلام مبدأ"الضرورات تبيح المحظورات"
ولكن الملاحظ أن الآيات قد قيدت المضطر أن يكون (غير باغٍ: للذة طالب لها، ولا عادٍ: أي غير متعدي حد الضرورة متجاوز في الشبع) .
ومن هذا القيد أخذ الفقهاء مبدأ آخر وهو (الضرورة تقدر بقدرها) ولذلك إذا خضع الإنسان لداعي الضرورة، فعليه ألا يستسلم لها، ويُلقي إليها بزمام نفسه، بل يجب عليه أن يظل مشدودًا إلى أصل الحلال باحثًا عنه، حتى لا يستمريء الحرام أو يستسهله بدافع الضرورة.