فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 503

*وكان يقول:"أسوأ الناس سرقة الذي يسرق من صلاته"قالوا:"يا رسول الله وكيف يسرق من صلاته؟ قال:"لا يتم ركوعها وسجودها"ابن أبي شيبة والطبراني والحاكم وصححه ووافقه الذهبي."

*و"كان يصلي فلمح بمؤخرة عينه إلى رجل لا يقيم صلبه في الركوع والسجود، فلما انصرف قال: يا معشر المسلمين إنه لا صلاة لمن لا يقيم صلبه في الركوع والسجود"ابن أبي شيبة وابن ماجه وأحمد بسند صحيح.

*وقال في حديث آخر"لا تجزئ صلاة الرجل حتى يقيم ظهره في الركوع والسجود"أبو عوانة وأبو داود، وصححه الدارقطني.

وكان صلى الله عليه وسلم في هذا الركن يقول أنواعًا من الأذكار والأدعية، تارةً بهذا وتارةً بهذا:-

*"سبحان ربي العظيم، ثلاث مرات"أحمد وأبو داود، وابن ماجه والدارقطني والطحاوي والبزار والطبراني في"الكبير"عن سبعة من الصحابة، ففيه رد على من أنكر التقيد بثلاث تسبيحات كابن القيم وغيره.

وكان أحيانًا يكررها أكثر من ذلك. وبالغ مرة في تكرارها في صلاة الليل حتى كان ركوعه قريبًا من قيامه.

*"سبحان ربي العظيم وبحمده ثلاثًا"صحيح، رواه أبو داود والدارقطني وأحمد والطبراني والبيهقي.

*"سُبوحٌ قدوس رب الملائكة والروح"مسلم وأبو عوانة.

معنى: سبوح: الذي ينزه عن كل سوء.

القدوس: المبارك.

فائدة:- هل يشرع الجمع بين هذه الأذكار في الركوع الواحد أم لا؟.

اختلفوا في ذلك، فتردد ابن القيم في"الزاد"وجزم النووي بالجمع في"الأذكار"وقال"والأفضل أن يجمع بين هذه الأذكار كلها إن تمكن وكذا ينبغي أن يفعل في جميع الأبواب"وقال أبو الطيب صديق حسن خان فقال في"نزول الأبرار".

"يأتي مرة بهذه، وبتلك أخرى، ولا أري دليلًا على الجمع، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يجمعهما في ركن واحد، بل يقول هذا مرة، وهذا مرة والاتباع خير من الابتداع"... وهذا هو الحق إن شاء الله، لكن قد ثبت في السُّنّة إطالة هذا الركن وغيره، كما يأتي بيانه حتى يكون قريبًا من القيام، فإذا أراد المصلى الاقتداء به صلى الله عليه في هذه السُّنّة فلا يمكنه ذلك إلا عن طريق الجمع الذي ذهب إليه النووي، وإلا على طريقة التكرار المنصوص عليه في بعض الأذكار وهذا أقرب إلى السُّنّة والله أعلم. [كما قال الألباني في صفة النبي صلى الله عليه وسلم]

*وعن عائشة رضي الله عنها:-كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده"سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي"يتأول القرآن. رواه أحمد والبخاري ومسلم.

معني: يتؤول القرآن: أي يعمل بقول الله تعالي:"فسبح بحمد ربك واستغفره".

و"كان صلى الله عليه وسلم يجعل ركوعه وقيامه بعد الركوع، وسجوده وجلسته بين السجدتين قريبًا من السواء"البخاري ومسلم.

*و"كان ينهى عن قراءة القرآن في الركوع والسجود"مسلم وأبو عوانة.

*وكان يقول:"ألا وإنى نهيت ان أقرأ القرآن راكعًا أو ساجدًا فأما الركوع فعظموا فيه الرب عز وجل، وأما السجود، فاجتهدوا في الدعاء، فَقَمِنٌ أن يستجاب لكم"مسلم وأبو عوانة.

معنى: فقمن: أي جدير وخليق، ويجوز بكسر الميم وفتحها.

*ثم"كان صلى الله عليه وسلم يرفع صلبه من الركوع قائلًا: سمع الله لمن حمده"البخاري ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت