تُسجر جهنم: أي يوقد عليها.
تنبيه:* وهذا النهي عن صلاة النافلة التي ليس لها سبب أما ما كان له سبب كقضاء فائتة أو تحية مسجد أو سنة الوضوء وركعتى الطواف فتصلى في هذه الأوقات للحديث"فإذا نسي أحدكم صلاة أو نام عنها فليصلها إذا ذكرها"رواه النسائي وصححه الترمذي.
وللحديث"يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحدًا طاف بهذا البيت وصلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار"أخرجه الترمذي وأبو داود والنسائي وصححه الألباني في مشكاة المصابيح [برقم 1045] .
إذا أقيمت الصلاة كره الاشتغال بالتطوع، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم قال:"إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة"وفي رواية"إلا التي أقيمت"رواه مسلم وأحمد وأصحاب السنن، وعن عبدالله بن سرجس قال: دخل رجل المسجد، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم في صلاة الغداة (أي الصبح) فصلى ركعتين في جانب المسجد، ثم دخل مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم، فلما سلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم قال:"يا فلان بأي الصلاتين اعتددت، بصلاتك وحدك أم بصلاتك معنا"؟ رواه مسلم وأبو داود والنسائي وفي إنكار رسول الله - صلى الله عليه وسلم مع عدم أمره بإعادة ما صلى دليل على صحة الصلاة وإن كانت مكروهة.
قال ابن عمر رضي الله عنه قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ليبلغ شاهدكم غائبكم لا تصلوا بعد الفجر إلا سجدتين. رواه أبو داود وابن ماجه وصححه الألباني في صحيح الجامع [5229] ."
والحديث يدل على كراهة التطوع بعد طلوع الفجر بأكثر من ركعتى الفجر وورد عن ابن مسعود أنه قال: كان عبادة بن الصامت يؤم قومًا فخرج يومًا إلي الصبح فأقام المؤذن صلاة الصبح فأسكته عبادة حتى أوتر ثم صلى بهم الصبح، وعن سعيد بن جبير: أن ابن عباس رقد ثم استيقظ ثم قال لخادمه: أنظر ما صنع الناس، وهو يومئذ قد ذهب بصره فذهب الخادم ثم رجع فقال: قد انصرف الناس من الصبح فقام ابن عباس فأوتر ثم صلى الصبح.
* عن عمار بن زوبية قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم يقول:"لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها" [يعنى الفجر والعصر] رواه مسلم.
*عن أبي موسي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من صلى البَرْدَين دخل الجنة"متفق عليه ... أي الغدوة والعشي لبرد الهواء فيها بالنسبة إلى وسط النهار [أراد الصبح والعصر] .
*عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم:"يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر ثم يعرج الذين باتوا فيسألهم ربهم - وهو أعلم بهم: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون وأتيناهم وهم يصلون"متفق عليه.
*عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:-"لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول، ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا، ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا عليه، ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوًا"متفق عليه.
-التهجير: بمعنى التبكير إلي الصلوات أي المضى إليها في أوائل أوقاتها.
-استهموا: اقترعوا.
*عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم في قوله تعالي:"إن قرآن الفجر كان مشهودًا"قال تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار"رواه الترمذي والحديث سنده صحيح. صححه الألباني في مشكاة المصابيح [635] ."