وهو نجس ويجب غسل ما ولغ فيه سبع مرات، أولاهن بالتراب لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم"طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات أولاهن بالتراب"رواه مسلم وأحمد وأبو داود والبيهقي. ولو ولغ في إناء فيه طعام جامد ألقى ما أصابه وما حوله، وانتفع بالباقي فإنه على طهارته السابقة.
الثوب والبدن إذا أصابتهما نجاسة يجب غسلهما بالماء حتى تزول عنهما إن كانت مرئية كالدم، فإن بقي بعد الغسل أثر يشق زواله فهو معفو عنه، فإن لم تكن مرئية كالبول فإنه يكتفي بغسله ولو مرة واحدة. فعن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها قالت: جاءت امرأة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم، فقالت:"إحدانا يصيب ثوبها من دم الحيض كيف تصنع به؟ فقال: تحته، ثم تقرضه بالماء، ثم تنضحه، ثم تصلي فيه"متفق عليه، وإذا أصابت النجاسة ذيل ثوب المرأة تطهره الأرض لما ثبت أن امرأة قالت لأم سلمة رضي الله عنها:"إني أطيل ذيل ثوبي وأمشي في المكان القذر؟ فقالت لها: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم يطهره ما بعده"رواه أحمد وأبو داود.
تطهر الأرض إذا أصابتها نجاسة بصب الماء عليها، لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قام أعرابي فبال في المسجد فقام إليه الناس ليقعوا به، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"دعوه وأريقوا على بوله سجلًا من ماء أو ذنوبًا من ماء، فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين"رواه الجماعة إلا مسلمًا.
عن ابن عباس عن ميمونة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم ُسئل عن فأرة سقطت في سمن فقال:"ألقوها، وما حولها فاطرحوه وكلوا سمنكم"رواه البخاري. قال الحافظ: نقل ابن عبد البر الإتفاق على أن الجامد إذا وقعت فيه ميتة طرحت وما حولها منه، وأما المائع فاختلفوا فيه فذهب الجمهور إلى أنه ينجس كله لملاقاة النجاسة، وخالف فريق منهم الزهري والأوزاعي فمذهبهما أن حكم المائع مثل حكم الماء في أنه لا ينجس إلا إذا تغير بالنجاسة فإن لم يتغير فهو طاهر وهو الصحيح.
يطهر جلد الميتة ظاهرًا وباطنًا بالدباع، لحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم، قال:"إذا دُبغ الإهاب فقد طَهُرَ"رواه مسلم.
تطهير المرآة ونحوها:
تطهير المرآة والسكين والسيف والظفر والعظم والزجاج والآنية المدهونة وكل صقيل لا مسام له بالمسح الذي يزول به أثر النجاسة، وقد كان الصحابة رضي الله عنهم يصلون وهم حاملو سيوفهم وقد أصابها الدم، فكانوا يمسحونها ويجتزئون بذلك (أي يرون أن المسح كافيًا في طهارتها) .
يطهر النعل المتنجس والخف بالدلك بالأرض إذا ذهب أثر النجاسة، لحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم قال:"إذا وطيء أحدكم بنعله الأذى فإنّ التراب له طهور"رواه أبو داود وصححه الألباني في صحيح الجامع (846) وفي رواية:"إذا وطيء الأذى بخفيه فطهورهما التراب"صححه الألباني في صحيح الجامع (847) وعن أبي سعيد أن النبي - صلى الله عليه وسلم قال:"إذا جاء أحدكم المسجد فليقلب نعليه فلينظر فيهما، فإذا رأى خبثًا فليمسحه بالأرض ثم ليصل فيهما"رواه أحمد وأبو داود بسند صحيح.