فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 503

والثاني: النذر المطلق: وهو أن يلتزم ابتداء بدون تعليق على شيء مثل: لله على أن أصلي ركعتين، فهذا يلزم الوفاء به لدخوله تحت قوله - صلى الله عليه وسلم:"من نذر أن يُطيع الله فليطعه"رواه البخاري ومسلم عن عائشة.

النذر للأموات:

إن النذر الذي يقع للأموات من أكثر العوام، وما يؤخذ من الدراهم والشمع والزيت ونحوها إلى ضرائح الأولياء الكرام تقربًا إليهم كأن يقول: يا سيدي فلان إن رُد غائبي أو عُوفي مريضي أو قضيت حاجتي فلك من النقد أو الطعام أو الشمع أو الزيت كذا فهو بالإجماع باطل وحرام لوجوه منها:

1 -أنه نذر لمخلوق والنذر للمخلوق لا يجوز لأنه عبادة وهي لا تكون إلا لله، فهذا شرك في توحيد الألوهية.

2 -أنه إن ظن أن الميت يتصرف في الأمور (أي أنه يرد الغائب أو يُشفي المريض) من دون الله تعالى فاعتقاده ذلك يدخل في إطار شرك الدعاء كأن يقول (يا سيدي فلان اشف مريضي فإن شفيته فلك من النقد والطعام كذا ... وكذا ... ) .

نذر الصلاة في المسجد الحرام والمسجد النبوي والمسجد الأقصى:

إذا نذر الصلاة في المسجد الحرام لم تجزئه الصلاة في غيره، لأنه أفضل المساجد وخيرها، وأكثرها ثوابًا للمصلي فيها، وإن نذر الصلاة في المسجد الأقصى أجزأته الصلاة في المسجد الحرام، لما روى جابر أن رجلًا يوم الفتح قال: يا رسول الله إني نذرت إن فتح الله عليك أن أُصلي في بيت المقدس ركعتين. قال:"صل ههنا"، ثم أعاد عليه فقال:"صل ههنا"ثم أعاد عليه قال:"صل ههنا"ثم أعاد عليه فقال:"شأنك"رواه أبو داود وقد صححه الأرناؤوط في جامع الأصول برقم (9133) .

ورواه الإمام أحمد ولفظه"والذي نفسي بيده لو صليت ههنا لأجزأ عنك كل صلاة في بيت المقدس"وإن نذر اتيان المسجد الأقصى والصلاة فيه أجزأته الصلاة فيه وفي مسجد المدينة لأنه أفضل وإن نذر ذلك في مسجد المدينة لم يجزئه فعله في المسجد الأقصى لأنه مفضول. راجع المغنى لابن قدامة? 11/ص 352 فصل 8188 ?.

النذر لشيخ معين:

ومن نذر لشيخ معين فإن كان حيًا وقصد الناذر الصدقة عليه لفقره وحاجته أثناء حياته كان ذلك النذر صحيحًا وهذا من باب الإحسان الذي حبب فيه الإسلام، ولو كان ميتًا وقصد الناذر الاستغاثة به وطلب قضاء الحاجات منه فإن هذا نذر معصية لا يجوز الوفاء به.

من نذر صومًا وعجز عنه:

من نذر صومًا مشروعًا وعجز عن الوفاء به لكبر سن أو لوجود مرض لا يرجى برؤه ... كان له أن يفطر ويكفر كفارة يمين أو يطعم عن كل يوم مسكينًا، وأي الأمرين فعل فقد أجزأه.

الحلف بالصدقة بالمال:

من حلف بأن يتصدق بماله كله أو قال: مالي في سبيل الله، فهو من نذر اللجاح وفيه كفارة يمين وعليه الشافعي، وقال مالك: يخرج ثلث ماله.

كفارة النذر:

إذا حنث الناذر أو رجع عن نذره لزمته كفارة يمين، فقد أخرج الإمام مسلم وغيره عن النبي - صلى الله عليه وسلم"كفار النذر كفارة يمين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت