4.من اغتصب شيئًا فأصابه بعيب فَوَّت على صاحبه الغرض منه ردّ مثله، وأخذ ما اغتصبه وأعابه وإن تعذر ردّه وقيمة النقص معه.
5.غلة المغصوب ترد معه كاملة وذلك كنتاج الحيوان أو غلة الأشجار أو أجرة الدابة أو غلة السيارة.
6.إذا اتجر الغاصب بما غصبه رده مع الربح.
7.إذا اختلف الغاصب وصاحب الشيء في قيمة المغصوب أو صفته فالقول قول الغاصب مع يمينه إن لم يكن هناك بينة لصاحب الشيء المغصوب.
8.من فتح باب قفص فيه طير ونفره ضمن، واختلفوا فيما إذا فتح الققص عن الطائر فطار أو حل عقال البعير فشرد، فذهب مالك وأحمد أن عليه الضمان سواء خرج عقيبه أو متراخيًا وهو الراجح عندي، وذهب أبو جنيفة وغيره أنه لا ضمان عليه.
9.متى وجد المغصوب منه ماله عند غيره كان أحق به، ولو كان الغاصب باعه لهذا الغير لأن الغاصب حين باعه لم يكن مالكًا له، فعقد البيع لم يقع صحيحًا، وفي هذه الحال يرجع المشتري على الغاصب بالثمن الذي أخذه منه.
تعريفها: الكفالة معناها في اللغة: الضم، ومنه قول الله عز وجل:"وكفَّلها زكريا"آل عمران 37. وفي الشرع عبارة عن ضم ذمة الكفيل إلى ذمة الأصيل في المطالبة بنفس أو دين أو عين أو عمل، وهذا التعريف لفقهاء الأحناف.
وعند غيرهم من الأئمة يعرفونها بأنها ضم الذمتين في المطالب والدين، بمعنى آخر أن يلتزم إنسان جائز التصرف بأداء حق وجب على شخص آخر أو بإحضاره إلى المحكمة.
والكفالة تسمى: حمالة وضمانة وزعامة. وهي تقتضي كفيلًا وأصيلًا ومكفولًا به.
ويُسمى الكفيل بالضامن والزعيم والحميل.
والأصيل هو المدين وهو المكفول عنه، ولا يُشترط بلوغه ولا عقله، ولا حضوره بل تجوز الكفالة عن الصبي والمجنون والغائب. والمكفول له هو الدائن. والمكفول به هو النفس أو الدين أو العين أو العمل الذي وجب أداؤه على المكفول عنه.
مشروعيتها: والكفالة مشروعة في الكتاب والسُّنّة والإجماع. ففي الكتاب يقول الله تعالى:"قال لن أرسله معكم حتى تُؤتونِ موثقًا من الله لتَاتُنَّني به" (يُوسف 66) وقوله جل شأنه:"ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم" (يُوسف 72) .
وجاء في السُّنّة عن أبي أمامة أن الرسول - صلى الله عليه وسلم قال:"الزعيم غارم". رواه أبو داود والترمذي وحسنه، وصححه ابن حبان، وصححه الألباني في صحيح الجامع (3995) .
ومعنى الزعيم: الكفيل. والغارم: الضامن.
وقد أجمع العلماء على جوازها، ولا يزال المسلمون يكفل بعضهم بعضًا من عصر النبوة إلى وقتنا هذا.
التنجيز والتعليق والتوقيت:
وتصح الكفالة منجزة، ومعلقة، ومؤقتة. فالمنجزة مثل قول الكفيل: أنا أضمن فلانًا الآن وأكفله. قال العلماء: إذا قال الرجل تحملت أو تكفلت أو ضمنت أو أنا حميل لك أو زعيم أو كفيل أو ضامن أو هو لك عندي أو عليّ فذلك كله كفالة.
ومتى انعقدت الكفالة كانت تابعة للدين في الحلول والتأجيل والتقسيط، إلا إذا كان الدين حالًا واشترط الكفيل تأجيل المطالبة إلى أجل معلوم.
والمعلقة مثل: إن أقرضت فلانًا فأنا ضامن لك، وكما جاء في الآية الكريمة قول الله تعالى:"ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم" (يُوسف 72) .
والمؤقتة مثل: إذا جاء شهر رمضان فأنا ضامن لك، وهذا مذهب أبي حنيفة وبعض الحنابلة، وهو الراجح عندي بالجواز.
وقال الشافعي: لا يصح التعليق في الكفالة.
مطالبة الكفيل والأصيل معًا: ومتى انعقدت الكفالة جاز لصاحب الحق أن يطالب الضامن والمضمون معًا (أي الكفيل والمكفول معًا) كما جاز له أن يطالب أيهما شاء بناء على تعدد محل الحق، كما يرى جمهور العلماء.