فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 503

عن يعلي بن أمية قال: قلت لعمر بن الخطاب"فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا"فقد أمن الناس، قال: عجبت مما عجبت منه، فسألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال: صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته."رواه الجماعة إلا البخاري".

عن ابن عباس قال: فرض الله الصلاة على لسان نبيكم - صلى الله عليه وسلم في الحضر أربعًا وفي السفر ركعتين وفي الخوف ركعة واحدة. رواه مسلم"."

عن ابن عمر: إن الله يُحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى معصيته". رواه أحمد وإسناده صحيح، صححه الألباني في إرواء الغليل (564) ."

عن قتادة عن موسى بن سلمة قال:"كنا مع ابن عباس بمكة، فقلت: إنا إذا كنا معكم صلينا أربعًا، وإذا رجعنا إلى رحالنا صلينا ركعتين؟ قال: تلك سنة أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم. رواه أحمد وسنده صحيح، صححه الألباني في الإرواء (571) ."

معنى الحديث: أن من سُنة المصطفى - صلى الله عليه وسلم أن المسافر يصلي ركعتين حال الإنفراد وأربعًا إذا ائتمَّ بمقيم.

مسافة القصر: ليس هناك مسافة محدودة للسفر فإذا وجدت نية السفر وكان المكان الذي تذهب إليه يعرف عُرفًا بأنك مسافرٌ إليه، تقيدنا بأحكامه.

عن يحيى بن يزيد قال: سألت أنس بن مالك عن قصر الصلاة فقال أنس: كان النبي - صلى الله عليه وسلم إذا خرج مسيرة ثلاثة أميال أو فراسخ يصلي ركعتين. رواه مسلم وأحمد وأبو داود والبيهقي.

وقد روى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن ابن عمر أن أقلَّ ما ورد في مسافة القصر ميل واحد. وبه أخذ ابن حزم، وقال محتجًا على ترك القصر فيما دون الميل: بأنه - صلى الله عليه وسلم خرج إلى البقيع لدفن الموتى وخرج إلى الفضاء لقضاء الحاجة ولم يقصر ولم يُفطر.

* الفرسخ = 5541 مترًا ... والميل = 1748 مترًا.

الموضع الذي يُقصر منه:

ذهب جمهور العلماء إلى أن قصر الصلاة يشرع بمفارقة الحضر والخروج من البلد وأن ذلك شرط ولا يتم حتى يدخل أول بيوتها قال ابن المنذر: ولا أعلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم قصر في سفر من أسفاره إلا بعد خروجه من المدينة. وقال أنس صليت الظهر مع النبي - صلى الله عليه وسلم بالمدينة أربعًا وبذي الحُليفة ركعتين."متفق عليه".

متى يتم المسافر: يقصر المسافر الصلاة مدة سفره، وإن طالت ما دام على نية السفر، فإنَّ الإقامة لا تخرج عن حكم السفر سواء طالت أم قصرت ما لم يستوطن المكان الذي أقام فيه.

عن ابن عباس قال: سافر النبي - صلى الله عليه وسلم سفرًا فأقام تسعة عشر يومًا يُصلى ركعتين ركعتين، قال ابن عباس: فنحن نصلى فيما بيننا وبين مكة تسعة عشر ركعتين ركعتين، فإذا أقمنا أكثر من ذلك صلينا أربعًا. رواه البخاري.

عن جابر قال: أقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم بتبوك عشرين يومًا يقصر الصلاة. رواه أحمد والحديث صحيح، صححه الألباني في إرواء الغليل.

وثبت أن ابن عمر أقام بأذربيجان ستة أشهر يقصر الصلاة وقد حال الثلج بينه وبين الدخول"رواه الأثرم، وصححه الألباني في الإرواء (577) ."

والذي نخلص إليه أن المسافر يقصر السفر ما دام مسافرًا، فإن أقام لحاجة ينتظر قضاؤها قصر الصلاة كذلك لأنه يعتبر مسافرًا وإن أقام سنين، فإن نوى الإقامة مدة معينة فالذي اختاره ابن القيم أن الإقامة لا تخرج عن حكم السفر سواء طالت أم قصرت ما لم يستوطن المكان الذي أقام فيه. والله أعلم. [فقه السُنة م1 = 241] .

صلاة التطوع في السفر:

روى البخاري ومُسلم"أن النبي - صلى الله عليه وسلم اغتسل في بيت أم هانيء يوم فتح مكة وصلى ثماني ركعات"."متفق عليه".

جواز صلاة النافلة على الدابة حيث توجهت: عن ابن عمر قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم يُصلى في السفر على راحلته حيث توجهت به يؤميء إيماء صلاة الليل إلا الفرائض، ويوتر على راحلته."متفق عليه".

فقد ذهب الجمهور من العلماء إلى عدم كراهة النفل لمن يقصر الصلاة في السفر لا فرق بين السنن الراتبة وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت