فهرس الكتاب

الصفحة 447 من 503

ولا يُسهم لغير الخيل، لأنه لم ينقل عنه - صلى الله عليه وسلم أنه أسهم لغير الخيل، وكان معه سبعون بعيرًا يوم بدر، ولم تخل غزوة من غزواته من الإبل وهي غالب دوابهم، ولو أسهم لها لنقل إلينا، وكذلك أصحابه من بعده لم يسهموا للإبل.

ولا يسهم لأكثر من فرس واحد، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم لم يُروَ عنه ولا عن أصحابه أنهم أسهموا لأكثر من فرس، ولأن العدو لا يُقاتل إلا على فرس واحد، ويُعطى الفرس المستعار والمستأجر وسهمه لصاحبه.

النفل من الغنيمة:

يجوز للإمام أن يزيد بعض المقاتلين عن نصيبه لما يبليه من بلاء حسن في القتال، فقد جُمع لسلمة بن الأكوع في بعض مغازيه بين سهم الراجل والفارس، فأعطاه خمسة أسهم لعظم غنائه في تلك الغزوة. وذلك ثابت عند الإمام مسلم في صحيحه.

السلب للقاتل:

السلب هو ما وجد على المقتول من السلاح وعُدَّة الحرب، وكذلك ما يتزين به للحرب، أما ما كان معه من جواهر ونقود ونحوها، فليس من السلب، وإنما هو غنيمة، ولذلك كان النبي - صلى الله عليه وسلم يرغب في القتال فيُغري المقاتلين بأخذ سلب المقتولين، وإيثارهم به دون بقية الجيش، وقد قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم في السلب للقاتل، ولم يُخَمِّسْهُ. رواه أبو داود عن عوف بن مالك الأشجعي وخالد بن الوليد، وصححه الألباني في إرواء الغليل.

عن سلمة بن الأكوع قال: أتى النبي - صلى الله عليه وسلم عينٌ من المشركين وهو في سفر فجلس مع أصحابه يتحدث، ثم انفتل فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: اطلبوه فاقتلوه، قال: فقتلته، فنفلني سلبه. صححه الألباني في الإرواء. وفي الحديث الصحيح: من قتل كافرًا فله سلبه) صححه الألباني في صحيح الجامع (6328) .

من لا سهم له في الغنيمة:

تقدم أن شرط الإسهام في الغنيمة: البلوغ، والعقل، والذكورة، والحرية، فمن لم يكن مستوفيًا لهذه الشروط فلا سهم له في الغنيمة، وإن كان له أن يأخذ منها دون السهم.

قال سعيد بن المسيب: كان الصبيان والعبيد يُحْذَون من الغنيمة (أي يُعطون) إذا حضروا الغزو في صدر هذه الأمة.

وروى أبو داود، عن عمير قال: شهدت خيبر مع سادتي فكلموا فيّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم فأُخبر أني مملوك، فأمر لي من خُرثى المتاع: أي أردأه. صححه الألباني في الإرواء (1234) .

حديث ابن عباس:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم يغزو بالنساء فيداوين الجرحى ويحذين من الغنيمة فأما بسهم فلم يُضرب لهن"رواه مسلم وغيرهما.

تعريفه: السرقة من الغنائم قبل جمعها وتقسيمها عند القائد.

حُكمه: كبيرة من الكبائر ويأثم فاعله بإجماع المسلمين، لقوله تعالى:"وما كان لنبي أن يَغُلَّ ومن يغلل يأت بما غلَّ يوم القيامة"سورة آل عمران. وللحديث عن عبد الله بن عمر قال: كان على ثِقَلِ النبي - صلى الله عليه وسلم (أي متاع) رجل يقال له كركرة، فمات، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: هو في النار، فذهبوا ينظرون إليه، فوجدواعباءة قد غلها"رواه البخاري"

ثقل: أي متاع.

تنبيهات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت