فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 503

فوائد تكثر الحاجة إليها:

1.حبل الغسيل ينشر عليه الثوب النجس ثم تجففه الشمس أو الريح، لابأس بنشر الثوب الطاهر عليه بعد ذلك.

2.لو سقط شيء على المرء لا يدري هل هو ماء أو بول لا يجب عليه أن يسأل، فلو سأل لم يجب على المسئول أن يجيبه ولو علم أنه نجس، ولا يجب عليه غسل ذلك.

3.إذا أصاب الرجل أو الذيل بالليل شيء رطب لا يعلم ما هو، لا يجب عليه أن يشمه ويتعرف ما هو، لما ورد أن عمر رضي الله عنه مر يومًا، فسقط عليه شيء من ميزاب، ومعه صاحب له فقال: يا صاحب الميزاب ماؤك طاهر أو نجس؟ فقال عمر يا صاحب الميزاب لا تخبرنا، ومضى.

4.لا يجب غسل ما أصابه طين الشوارع قال كميل بن زياد: رأيت عليًا رضي الله عنه يخوض في طين المطر، ثم دخل المسجد فصلى ولم يغسل رجليه.

5.إذا انصرف الرجل من صلاته فرأى على ثوبه أو بدنه نجاسة لم يكن عالمًا بها، أو كان يعلمها ولكنه نسيها أو لم ينسها ولكنه عجز عن إزالتها فصلاته صحيحة ولا إعادة عليه، لقوله تعالى:"وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به"الأحزاب (5) وهذا ما أفتى به كثير من الصحابة والتابعين. والدليل على ذلك حديث أبي سعيد الخدري قال:"بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم يصلي بأصحابه إذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره فلما رأى ذلك القوم ألقوا نعالهم، فلما قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم صلاته، قال ما حملكم على إلقائكم نعالكم؟ قالوا: رأيناك ألقيت نعليك فألقينا نعالنا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم إن جبريل عليه السلام أتاني فأخبرني أنّ فيهما قذرًا، وقال إذا جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر فإن رأى في نعليه قذرًا أو أذى فليمسحه وليصل فيهما"رواه أحمد وأبو داود وغيرهما بسند صحيح.

6.من خفي عليه موضع النجاسة من الثوب وجب عليه غسله كله، لأنه لا سبيل إلى العلم بتيقن الطهارة إلا بغسله جميعه، فهو من باب"ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب".

لقاضي الحاجة آداب تتلخص فيما يلي:

1.أن لا يستصحب ما فيه اسم الله إلا إن خيف عليه الضياع.

2.البعد والاستتار عن الناس لاسيما عند الغائط، لئلا يُسمع له صوت، أو تُشم له رائحة، فقد صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم أنه"كان إذا أراد الحاجة أبعد". صحيح أبي داود وصححه الألباني في صحيح الجامع (4527) .

3.الجهر بالتسمية والاستعاذة عند الدخول في البنيان وعند تشمير الثياب في الفضاء، لحديث أنس رضي الله عنه قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء قال"اللهم إني أعوذ بك من الخُبث والخبائث"رواه الجماعة. وقد جاء في حديث علي رضي الله عنه مرفوعًا"ستر ما بين أعين الجن وعورات بني آدم إذا دخل أحدكم الخلاء أن يقول باسم الله". أخرجه الترمذي وغيره وحسّنه الألباني في الإرواء.

4.أن يكف عن الكلام مطلقًا، سواء كان ذكرًا أو غيره، فلا يرد سلامًا ولا يجيب مؤذنًا إلا لما لابد منه، كإرشاد أعمى يخشى عليه من التردي، فإن عطس أثناء ذلك حمد الله في نفسه ولا يحرك به لسانه، لحديث ابن عمر رضي الله عنهما:"أن رجلًا مر على النبي - صلى الله عليه وسلم وهو يبول فسلم عليه فلم يرد عليه"رواه الجماعة إلا البخاري.

5.أن يُعظّم القبلة فلا يستقبلها ولا يستدبرها لحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم قال:"إذا جلس أحدكم لحاجته فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها". رواه أحمد ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت