فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 503

صلى الله عليه وسلم قال:"إذا وجد أحدكم في بطنه شيئًا فأشكل عليه أخرج منه شيء أم لا؟ فلا يخرج من المسجد حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا"رواه

مسلم وأبو داود والترمذي، وليس المراد خصوص سماع الصوت ووجدان الريح، بل العمدة اليقين بأنه خرج منه شيء. قال ابن المبارك: إذا شك في الحدث فإنه لا يجب عليه الوضوء حتى يستيقن استيقانًا يقدر أن يحلف عليه، أما إذا تيقن الحدث وشك في الطهارة فإنه يلزمه الوضوء بإجماع المسلمين.

7.مس الذكر بدون شهوة: لحديث طلق"أن رجلًا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن رجل يمس ذكره هل عليه وضوء؟ فقال:"لا إنما هو بضعة منك"رواه الخمسة وصححه ابن حبان."

ما يجب له الوضوء:

الأول: الصلاة مطلقًا، فرضًا أو نفلًا، ولو صلاة جنازة لقول الله تعالى:"يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق، وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين""المائدة (6) ". أي إذا أردتم القيام إلى الصلاة وأنتم محدثون فاغسلوا، وقول الرسول - صلى الله عليه وسلم"لا يقبل الله صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول"رواه الجماعة إلا البخاري.

[والغلول: أي السرقة من الغنيمة قبل قسمتها.]

الثاني: الطواف بالبيت: لما رواه ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم قال:"الطواف صلاة إلا أن الله تعالى أحل فيه الكلام، فمن تكلم فلا يتكلم إلا بخير"رواه الترمذي والدارقطني وصححه الحاكم، وابن السكن وابن خزيمه، وصححه الألباني في صحيح الجامع (3850) .

ما يُستحب له:

يستحب الوضوء ويندب في الأحوال الآتية:

1.عند ذكر الله عز وجل:

لحديث المهاجر بن قنفذ رضي عنه:"أنه سلم على النبي - صلى الله عليه وسلم، وهو يتوضأ فلم يرد عليه حتى توضأ فردّ عليه، وقال إنه لم يمنعني أن أرد عليك إلا أني كرهت أن أذكر الله إلا على طهارة"صححه الألباني في صحيح الجامع (2468) .

وعن أبي جهيم بن الحارث رضي الله عنه قال:"أقبل النبي - صلى الله عليه وسلم من نحو بئر جمل فلقيه رجل فسلم عليه، فلم يرد عليه حتى أقبل على جدار فمسح بوجهه ويديه، ثم رد عليه السلام"رواه أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي، وهذا على سبيل الأفضلية والندب وإلا فذكر الله عز وجل يجوز للمتطهر والمحدث والمجنب والقائم والقاعد، والماشي والمضطجع بدون كراهة، لحديث عائشة رضي الله عنها قالت:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل أحيانه"رواه الخمسة إلا النسائي وصححه الألباني في

صحيح الجامع (4819) . [بئر جمل: موضع يقرب من المدينة]

2.عند النوم:

لما رواه البراء بن عازب رضي الله عنه قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك الأيمن، ثم قل اللهم أسلمت نفسي إليك، ووجهت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، رغبة ورهبة إليك، لا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت